. . . . . . . .
شرح
كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ هنا أمورا لم ينبّه عليها الأستاذ العلّامة ، فبالحريّ أن ننبّه عليها ، الأوّل : أنّ ظاهر كلماتهم في بيان الأصل المذكور اختصاصه في بادي النّظر بفعل المسلم فلا يجري في فعل الكافر فيما له صحيح وفاسد لو شكّ في صحّته وفساده إلّا أنّ مقتضى عميق النّظر جريانه فيه ، فإنّ بعض أدلّته كالكتاب والسّنة ، وإن كان مختصّا بفعل المسلم على إشكال بالنّسبة إلى بعض الأخبار الواردة في الباب على ما ستقف عليه ، إلّا أنّ العقل من حيث لزوم الاختلال والسّيرة قاضيان بعدم الفرق ، ومنه يعلم إمكان الاستدلال ببعض الأخبار الواردة في الباب أيضا مثل ما دلّ على اعتبار الأصل المذكور من حيث لزوم الاختلال ولا يقدح عدم دلالة الكتاب وأكثر الأخبار ، لأنّ فيما ذكرنا غنى وكفاية مع ما عرفت من عدم دلالتهما على المعنى المقصود من الأصل المذكور بالنّسبة إلى فعل المسلم أيضا .
نعم ما يدلّان عليه من وجوب نفي فعل القبيح وحرمة ظنّ السّوء مختصّ بفعل المسلم على ما عرفت الإشارة إليه في طيّ كلماتنا السّابقة أيضا هذا كلّه ، مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع قولا من كلماتهم أيضا ، وقد صرّح كاشف الغطاء بعدم الفرق في الأصل المذكور بين فعل المسلم والكافر وأرسله إرسال المسلّمات ولم يشر إلى مخالف فيه أصلا ، وإن كان في استدلاله على ذلك بأصالة السّلامة في جميع الموجودات نظر قال قدس سره : « البحث السّادس والثّلاثون في أنّ الأصل فيما خلقه تعالى من الأعيان من عرض ، أو جوهر حيوان ، أو غير حيوان صحّته ، وكذا ما أوجده الإنسان البالغ العاقل من أقوال ، أو أفعال فيبنى فيها على وقوعها على نحو ما وظّفت له وعلى وفق الطّبيعة الّتي اتخذت لها من مسلم مؤمن ، أو مخالف ، أو كافر كتابي ، أو غير كتابيّ فيبنى إخباره ودعاويه على الصّدق وأفعاله وعقوده وإيقاعاته على الصّحة حتّى يقوم شاهد على الخلاف إلّا أن يكون في