. . . . . . . .
شرح
مقابلة خصم ، وساق الكلام إلى أن قال وتفصيل الحال أنّ الأصل في جميع الكائنات من جمادات ، أو نباتات ، أو حيوانات ، أو عبادات ، أو عقود ، أو إيقاعات ، أو غيرها من إنشاءات ، أو إخبارات أن يكون على نحو ما خلقت عليه حقيقتها من التّمام في الذّات وعدم النّقص في الصّفات وعلى طور ما وضعت له بارئها على وجه ترتّب آثارها فيها على معانيها من صدق الأقوال وترتّب الآثار على الأفعال » انتهى كلامه رفع مقامه ، ثمّ ذكر وجه افتراق المسلم عن الكافر بوجوه أربعة يرجع حاصل أحدها إلى أنّه لا دليل على نفي القبيح عن الكافر بخلاف المسلم ، وحاصل باقيها أنّ الأصل المذكور إنّما هو ثابت بالنّسبة إلى فعل المسلم في الجملة لا مطلقا حتّى فيما ثبت عدم صحّة فعله وترتّب الأثر عليه ، أو يحمل على كونه صحيحا في مذهبنا وأنت خبير بأنّ ما ذكره قدس سره من أنّ الأصل في جميع الموجودات الصّحة مستندا إلى ما يرجع حاصلة إلى أنّ الفساد إنّما يطرأ على الموجود مطلقا ، وإلّا فهو بالنّظر إلى ذاته وطبيعته يقتضي الصّحة والسّلامة عن النّقض وإن لم يكن خاليا عن النّظر ، بل المنع على ما ستقف عليه أيضا وصرّح به جماعة إلّا أنّ المقصود من ذكر كلامه تحقيق ما حكينا عنه الثّاني أنّه صرّح الأستاذ العلّامة في مجلس البحث بجريان أصالة الصّحة في فعل الغير البالغ أيضا فيما يقسم فعله إلى قسمين ويكون له صحيح وفاسد كهبة من ، بلغ عشر سنين وصدقته ووقفه وعتقه على القول بصحّتها منه في الجملة ، والظّاهر أنّ الأمر كما ذكره دام ظلّه وإن كان خلاف ظاهر كلماتهم في بادي النّظر ، لكنه غير مناف له بعد التّأمل فيها .
وبالجملة : يدلّ على ما استظهرناه وصرّح به الأستاذ العلّامة جريان السّيرة على حمل فعله على الصّحيح فيما كان له صحيح عند دوران الأمر بين الصّحيح والفاسد وهذا ظاهر لا سترة فيه عند التّأمّل إن شاء اللّه ، لكن الصّبي مثل الكافر في