تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . .
شرح
الاختلاف في تعيين المدّة ، لأنّ جعله من موارد أصالة الصّحة مبنيّ على القول بفساد الإجارة رأسا كما عليه المشهور ، أو بالنّسبة إلى غير الشّهر الأوّل كما اختاره العلّامة والشّهيد كما هو صريح قول العلّامة في هذا الفرع . وأمّا على القول بالصّحة بالنّسبة إلى التّمام كما عليه بعض الأصحاب فلا تعلّق له بالمقام ، بل يدخل في التّداعي ثمّ على القول بالفساد في الفرض يقدّم قول مدّعي الصّحة ، لكن لا يثبت بأصالة الصّحة الأجرة المعيّنة على ما أفاده شيخنا دام ظلّه ويحتمله كلام العلّامة فتأمل . ثمّ إنّه قد يتوهّم الفرق بين الاستصحاب وأصالة الصّحة حتّى على القول بالتّعبّد فيهما من حيث اعتبار المثبت منهما وعدمه نظرا إلى ابتناء أصالة الصّحة في أغلب مواردها على إثبات الشّروط في الخارج كبلوغ المتعاقدين ونحوه على ما يقع التّصريح به في كلام شيخنا دام ظلّه فيطالب الفرق بينه من جهة وبين الاختلاف في وقوعه على ما يملك حيث حكم بخروج العوضين عن ملك مالكهما في الأوّل وبعدم خروجه عن ملك مالكه في الثّاني ، ولكنك خبير بفساد التوهّم المذكور ووضوح الفرق ، فإنّا لا نحكم بوجود الشّرط إلّا من حيث توقّف صحّة المعاملة عليه لا مطلقا فلو فرض ترتّب أثر على وجوده بقول مطلق لا يحكم بترتّبه عليه ، فالحكم بوجود البلوغ في زمان العقد إنّما هو من حيث الحكم بصحّة البيع لا مطلقا ومعنى الحكم بصحّة العقد وتحقّق البلوغ من الحيثيّة المذكورة خروج العوض عن ملك مالكهما وهذا بخلاف الحكم بصحّة العقد في الثّاني ، فإنه ليس معناه وقوعه على الملك المعيّن وإن استلزمه بمقتضى العلم الإجمالي . والحاصل : أنّ المناقشة فيما أفاده دام ظلّه من الاعوجاج ، فإنه في كمال الوضوح . نعم قد يقع الاشتباه في بعض الموارد والصّغريات ، وهذا لا تعلّق له بأصل المطلب ويقع مثله في كثير من المطالب المسلّمة بعد عدم وضوح حال الصّغريات