تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح وبين الصلاة عن الميت تبرعا ، أو بالإجارة فإن المشهور عدم الاكتفاء بها إلا أن يكون ولو فرق بينهما بأنا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمة وإتيان الصلاة على أنها صلاة لاحتمال تركه بها بالمرة ، أو إتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان أنها صلاة عنه اختص الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمة الميت إلا أنه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت إلا أن يلتزم بالعمل على الصحة في هذه الصورة ، ولهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر ، ولهذا الاعتبار قد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن توضأ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز لصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا ، ولعله لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . ويمكن أن يقال فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف بالعمل أولا وبالذات كالعاجز عن الحج إن لفعل النائب عنوانين . أحدهما : من حيث إنه فعل من أفعال النائب ولهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط ، وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه مثل استحقاق الأجرة وجواز استئجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استئجاره ثانيا . والثاني : من حيث إنه فعل للمنوب عنه حيث إنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب ، أو الآلة وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه ، وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والإتمام في الصلاة والتمتع والقران في الحج والترتيب في