الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل من إطلاق الماء ووروده على النجاسة لا إن علم بمجرد غسله ، فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد ، ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة ، أو طهارة ، أو نسك حج ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك . نعم لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث إنه مخبر عادل أو من حيثية أخرى .
شرح
ونجاسته ، أو ورود النّجاسة على الماء أو وروده عليها فيما كان الماء قليلا إلى غير ذلك من موارد الشّك فيما يوجب لغويّة الغسل بعنوان التّطهير في نظر الشّارع لا فيما إذا شكّ في حصول التّعدد وعدمه ، أو العصر وعدمه على القول باعتبارهما كما هو الحقّ في الجملة فلا ينافي ما تقدّم منه من عدم جريان أصالة الصّحة في الغسل للحكم بحصول تمام العدد ، أو العصر فتدبّر .
ثانيهما : أنّه ذكر دام ظلّه في طيّ كلماته في مجلس البحث الفرق في إجراء أصالة الصّحة في الواجبات الكفائيّة فحكم بإجراء أصالة الصّحة في مثل الصّلاة على الميّت ونحوها إذا احتمل إخلال المصلّي ببعض الشّروط وإجزائها وبعدم إجرائها في مثل غسل الميّت إذا احتمل ترك الغاسل لبعض الغسلات ، أو في كفنه إذا احتمل تركه لبعض ما يعتبر فيه إمّا عن تقصير ، أو قصور عن اجتهاد ، أو تقليد ، أو غيرهما ، لأنّ ما صدر منه من الغسل ، أو الكفن لا يحتمل فساده وإنّما الشّك في حصول الزّائد عليه من مقدار الغسل ، أو الكفن وهذا نظير الشّك في حصول الغسل الثّاني في باب إزالة النّجاسة فيما يعتبر فيه لا نظير الشّك في إطلاق الماء وإضافته ، وإن كان الجزم بالفرق المذكور وإن اقتضاه الاحتياط في غاية الإشكال واللّه العالم بحقيقة الحال .