. . . . . . . .
شرح
بالمعصية ، ومن هنا حكموا بعدم جواز جعله وصيّا وقيّما ووليّا في الأوقاف وغيرها لا يقال إنّ مقتضى التّعليل هو التّبيّن في أمر العادل أيضا ، لأنّ ملكة العدالة لا توجب عصمته حتّى ينتفي مقتضى التّعليل عنه فالعادل والفاسق سيّان إذا بالنّظر إلى مقتضى الآية ، لأنّا نقول الأمر ، وإن كان كما ذكر لو كان المراد من التّبيّن هو التّبيّن العلمي على ما هو قضيّة التّحقيق عندنا من تقديم ظهور التّعليل على ظهور القضيّة الوصفيّة ، أو الشّرطيّة في المفهوم لو فرض لها مفهوم في المقام إلّا أنّ من المحتمل كون المراد من التّبيّن المعنى الأعمّ الشّامل للاطمئنان أيضا ، فإنّ ملكة العدالة في العادل توجب بنفسها الاطمئنان بأمره إلّا أنّ البناء على ذلك في غاية الإشكال .
وتحقيق الكلام فيما يتعلّق بالمقام وتفصيله يطلب ممّا قدّمناه في الجزء الأوّل من التّعليقة عند الكلام على الاستدلال بآية النّبإ هذا ما يقتضيه التّحقيق عندنا ، وأما بناء على ما هو المعروف في ألسنتهم من وجود المفهوم للآية فلا إشكال في اندفاع السّؤال المذكور ، ومن هنا بنوا على كفاية العدالة في النّائب وأمثاله وإن ذكر الأستاذ العلّامة دام ظلّه أنّ اعتبار العدالة عندهم في هذه المقامات ليس من جهة التّفصيل في جريان أصالة الصّحة عندهم فيها بين فعل العادل والفاسق ، بل من جهة اعتبار قول المخبر عن وجود الفعل عنه على الوجه المعتبر ولو كان بالإخبار الفعلي والحالي ، بمعنى كونه على حال لو سئل منه لا خبر بوجود الفعل على الوجه المعتبر ولو فرض فقد هذا لم يحكم بصحّة عمله ولو كان عادلا فالحجّة إذا غير أصالة الصّحة هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه العالي وهو كما ترى مبني على الإشكال الّذي ذكره في جريان أصالة الصّحة في فعل النّائب ونحوه من حيث الحكم بحصول براءة ذمّة المنوب عنه ، ولكنك خبير بإمكان المناقشة فيما أفاده بأنّ حمل كلامهم على ما ذكر لا قرينة له أصلا ، مضافا إلى أنّه لا دليل على