فأراد به حرا معينا كزيد وعبدا معينا كسعيد فإن كان الدعوى على مجرد تمليك أحدهما بأن قال أحدهما لمولى العبد ملكتني عبدك وقال المولى ملكتك زيدا الحر فلا إشكال في كون القول قول منكر تمليك العبد ، لأن صاحبه يدعي عليه تمليك عبده فيحلف على عدمه ، وأما هو فلا يدعي على صاحبه شيئا ، لأن دعوى تمليك الحر لا يتضمن مطالبة المدعي بشيء وإن أراد به التداعي في كون أحد العوضين للآخر المملوك حرا ، أو عبدا فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين وهي ما لو قال بعتك بعبد فقال ، بل بحر فراجع كتب الفاضلين والشهيدين وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
وأمّا ما ذكره من : « أن الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا » فهو إنما يتم إذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا الفاعل كما لو شك في أن الإبراء ، أو الوصية هل صدر منه حال البلوغ أم قبله أما إذا كان الشك في ركن
شرح
وإن كان هو البائع فهو ينفي انتقال عبده عنه فالأصل معهما في الموضعين ولأنّه يرجع إلى إنكار البيع فيقدّم قول منكره ثمّ قال .
نعم لو لم يناف الصّورتين توجّه ما ذكره انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، وأنت خبير بأنّ ما ذكره قدس سره من التّعليل لا فرق فيه عند التّحقيق بين كون الدّعوى في تملّك الكلّي ، أو الجزئي ، فإنّ منكر تملّك العبد الكلّي إن كان المشتري فهو ينفي ثبوت الثّمن في ذمّته ، لأنّ المفروض أنّ شراءه الحرّ لا أثر له ، وإن كان هو البائع فهو ينفي انتقال عبد كلّي منه إلى المشتري ، فالتّحقيق هو الحكم بكون الأصل في الصّورتين مع من يدعي تمليك العبد ، لأنّ أصالة الصّحة حاكمة على ما ذكره في المسالك من الأصل على تقدير إثباته وقوع العقد على العبد .