. . . . . . . .
شرح
الشّرائط المعتبرة في ترتّب الأثر عليه أثر على ما هو قضيّة كلام المشهور .
وأمّا إذا شكّ بعد القطع بوجود الإيجاب من البائع مثلا جامعا لجميع الشّرائط المذكورة وغيرها ممّا له مدخل في تأثيره في مرتبة جزئيّة في تحقّق القبول من المشتري لم يكن معنى للحكم بوجوب البناء على وجود القبول من المشتري من جهة أصالة الصّحة في الإيجاب ، لأنّ مع القطع بعدم تحقّق القبول يقطع بصحّة الإيجاب لعدم ارتباط صحّة أحد الجزءين بوجود الآخر ، بل لا يعقل معنى لذلك ، لأنّ جميع الأجزاء في مرتبة واحدة بالنّسبة إلى تحقّق الكلّ لا يعقل أن يجعل وجود أحدها شرطا في تأثير غيره ، وإلّا لزم الخلف كما هو واضح وكذلك الكلام فيما إذا شك في حصول الشّرط في تحقّق الشّيء مع القطع بوجود مركّب يكون مع الشّرط المذكور علّة تامّة لوجود الشّيء بحيث يكون اعتباره في ترتّب الأثر في عرض الأجزاء لا بأن يكون معتبرا في صحّة الأجزاء في مرتبة جزئيّتها كشرط الجزء كما إذا شكّ في تحقّق القبض في الهبة والصّرف والسّلم والوقف بناء على اشتراطه في النّقل والانتقال بعد القطع بتحقّق العقد الجامع لجميع ما يعتبر في صحّته في مرتبة ذاته من الصّراحة والعربيّة والماضويّة والموالاة بين الإيجاب والقبول والتّرتيب بينهما إلى غير ذلك ، فإنه لا معنى ، لأنّ يحكم بتحقّق الشّرط المزبور بإجراء أصالة الصّحة في المركّب المذكور لمكان القطع بصحّته على فرض القطع بعدم تحقّق الشّرط المذكور فضلا عن صورة الشّك وهكذا الأمر فيما إذا شكّ في حصول النّقل والانتقال من جهة الشّك في تحقّق الرّضا ممّن يعتبر رضاه في حصولها فأصالة الصّحة في العقد الفضولي فيما شكّ في لحوق الإجازة لا تقتضي بتحقّقها ، فالأصل في هذا الشّك الفساد كالشّك في تحقّق القبض فيما يعتبر فيه من العقود وقس على ما ذكر جميع ما يرد عليك من الصّور ، فإذا شكّ في تحقّق التّطهير من الغسل الصّادر من المسلم فإن كان الشّك مسبّبا عن الشّك في