تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
آخر من العقد كأحد العوضين ، أو في أهلية أحد طرفي العقد فيمكن أن يقال إن الظاهر من الفاعل في الأول ومن الطرف الآخر في الثاني أنه لا يتصرف فاسدا . نعم مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأول إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم فإن الضمان حينئذ فعل واحد شك في صدوره من بالغ ، أو غيره وليس له طرف آخر فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا . لكن الظاهر أن المحقق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين فراجع . نعم يحتمل ذلك في عبارة التذكرة . ثم إن تقديم قول منكر الشرط المفسد ( 1 ) ليس لتقديم قول مدعي الصحة ، بل لأن القول قول منكر الشرط صحيحا كان ، أو فاسدا لأصالة عدم الاشتراط ولا دخل لهذا بحديث أصالة الصحة وإن كان مؤداه صحة العقد فيما كان الشرط المدعى مفسدا هذا ولا بد من التأمل والتتبع .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه دام ظلّه أراد بذلك الكلام الإشارة إلى أنّ التّفصيل المذكور راجع في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصّحة مطلقا ، فإنّ الحكم بالصّحة في صورة الاختلاف في وجود الشّرط المفسد للعقد لا يحتاج إلى أصالة الصّحة في الفعل الصّادر من المسلم ، بل نفس أصالة عدم وجود الشّرط كافية في الحكم بالصّحة على ما أسمعناك شرح القول فيه وتوهّم كون الأصل المذكور من الأصول المثبتة فلا يغني عن أصالة الصّحة فاسد جدّا ، مع أن كونه مثبتا غير قادح على ما اختاره المحقّق الثّاني قدس سره فتأمل .