تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أصالة الصحة وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعف هذه المعارضة » ، وقد حكي عن قطب الدين أنه اعترض على شيخه العلامة في مسألة الضمان ب « أصالة الصحة فعارضها بأصالة عدم البلوغ وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض » . أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة من السيرة ( 1 ) ولزوم الاختلال هو
شرح
تبايعنا وادّعى أحدهما الفساد والفرق غير واضح وكون الصّبوة مستمرة لا دخل له في الفرق » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه وهو كما ترى مناف صريح لما ذكره في البابين . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما اختاره دام ظلّه من التّعميم ممّا لا ريب في استقامته ووضوح صحّته ، لأنّ جريان السّيرة على التّعميم ولزوم الاختلال من التّخصيص ممّا لا ينبغي أن يكون محلّا للإنكار ، بل أقول : إنّه يمكن دعوى الإجماع المحقّق قولا على بطلان التّخصيص بما ذكره ثاني المحقّقين ، لأنه معنى عدم اعتبار أصالة الصّحة رأسا ، فإنه بعد إحراز أركان العقد من المتعاقدين الكاملين من الجهات المعتبرة فيهما والعوضين الجامعين لجميع ما اعتبر فيهما من الشّروط إذا شكّ في وجود ما يبطل العقد ويمنع من صحّته وهو الشّرط المفسد مثل الشّرط المنافي لمقتضى العقد ونحوه لم يكن إشكال في الحكم بالصّحة لا من جهة أصالة الصّحة ، بل من جهة أصالة عدم اشتراط هذا الشّرط في ضمن العقد وأصالة عدم وجود المانع من صحّته . ومن المعلوم أنّه لا دخل لها بأصالة الصّحة في فعل المسلم كما هو واضح فالإجماع على اعتبار أصالة الصّحة يقتضي الحكم باعتبارها فيما إذا لم يكن هناك أصل يقتضي الحكم بصحّة العقد إذ دعوى اختصاص الإجماع بما إذا كان هناك أصل على طبقها كما ترى ، لأنّ مرجع التّخصيص المذكور حقيقة إلى إلقاء أصالة