وأمّا ما ذكره من : « الاختلاف في كون المعقود عليه ( 1 ) هو الحر ، أو العبد » ،
شرح
الصّحة فيه ، فإنه كما قال بعدم وجود العقد قبل إحراز شرائط المتعاقدين والعوضين كذلك نقول بعدم وجوده قبل إحراز ما هو المبطل له ، فإن أجاب بأنّ وجود العقد محرز في هذا الفرض ، وإن لم يحرز وجوده شرعا لاستلزامه القطع بالصّحة نجيب عمّا ذكره بأنّ وجود العقد فيما فرضه أيضا محرز عرفا ، والحاصل : أنّ الفرق في صدق العقد عند الشّك في وجود ما هو المعتبر في صحّته ، أو عدم ما يعتبر فيه ضعيف جدّا ، فإن قال : إنّه يرجع عند الشّك في وجود المبطل إلى الأصل ، لأنّ العدم على طبق الأصل وهذا بخلاف الوجود ، فإنه على خلاف الأصل نجيب عنه :
أوّلا : بأنّ الأصل المذكور لا يثبت وجود العقد ، لأنه ليس من الأحكام الشّرعيّة .
وثانيا : بما عرفت من أنّه بعد التّمسك بالأصل لا معنى للتمسّك بأصالة الصّحة لارتفاع الشّك عنها بحكم الشّارع بعد البناء على جريان الأصل فهذا لا يكون فارقا أيضا .
( 1 ) لا يخفى عليك ما في العبارة من الإشكال فالأولى أن يذكر أوّلا حكم التّداعي في المعيّن في التّملك المجّاني ، أو المعاوضي ثمّ يذكر حكم التّداعي في الكلّي بقسميه ، ثمّ إنّ الفرق في جريان أصالة الصّحة بين كون الدّعوى في التّملك المعاوضي وغيره مشكل كما أنّ الفرق بين كون الدّعوى في المعين ، أو الكلّي أشكل وإن ذكره في المسالك لكنّا كلّما تأمّلنا لم نفهم الفرق بينهما أصلا قال فيه بعد جملة كلام له متعلّق بقول المصنّف إذا قال بعتك بعبد فقال بحرّ ، أو قال فسخت قبل التفرّق وأنكر الآخر فالقول قول من يدعي الصّحة إلخ ما هذا لفظه وربما استشكل الحكم في الأوّل مع التّعيين كبعتك بهذا العبد فيقول ، بل بهذا الحرّ ، فإنّ منكر نقل العبد إن كان هو المشتري فهو ينفي ثبوت الثّمن في ذمّته ،