التعميم ، ولذا لو شك المكلف أن هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة ، ولو قيل إن ذلك من حيث الشك ( 1 ) في تمليك البائع البالغ وأنه كان في محله أم كان فاسدا جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا .
ثم إن ما ذكره جامع المقاصد من : « أنه لا وجود للعقد ( 1 ) قبل استكمال أركانها » ، إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة وإن أراد الوجود العرفي فهو يتحقق مع الشك ، بل مع القطع بالعدم .
شرح
الصّحة وعدم اعتبارها رأسا فكيف يمكن أن يراد من الإجماع على اعتبارها ودعوى أنّ الشّك في الصّحة والفساد ، وإن كان مسبّبا عن الشّك في وجود المفسد والمبطل ، إلّا أنّه لا يمكن خلوّ العقد عنه إلّا على القول بالأصل المثبت فأصالة الصّحة محتاج إليها فاسدة ، مضافا إلى منافاتها لمقالة المخصّص بعدم وجود الواسطة أصلا مع أنّه على تقدير وجودها من الوسائط الخفيّة فتدبّر .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه ينبغي للأستاذ العلّامة أن يجيب عن التّوهّم المذكور ثانيا : بأنّا نفرض الكلام فيما إذا وقع الشّك المذكور مع الشّك في ، بلوغ البائع أيضا ، فإنّ الظّاهر جريان السّيرة على الحمل على الصّحة كما أنّ الظّاهر عدم الخلاف أيضا في الحمل على الصّحة ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ ذلك ليس من جهة أصالة الصّحة ، بل من جهة قاعدة الشّك بعد الفراغ والتّجاوز عن المحلّ بناء على تعميم القاعدة لما يشمل المقام ولا دخل لها بأصالة الصّحة فاستقرار السّيرة على الحمل على الصّحة مسلّم إلّا أنّ مستند عمل المسلمين ليس أصالة الصّحة ، بل قاعدة الشّك بعد التّجاوز عن المحلّ حتّى لو فرض القطع ببلوغه وشكّ بعد العقد في ، بلوغ البائع ، فإنه يوجب الشّك في صحّة عمله أيضا ، لأنّ العقد قائم بهما معا وبفساد كلّ من الإيجاب والقبول يفسد أصل العقد كما هو واضح فتدبّر .
( 2 ) يرد على ما ذكره زيادة على ما ذكره دام ظلّه النّقض بما سلّم جريان أصالة