تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الصغر وبين دعوى البائع إياه ( 1 ) حيث صرح العلامة والمحقق الثاني ب « جريان
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه أراد دام ظلّه بذلك الكلام الإيراد على العلّامة والمحقّق الثّاني بأنّ ظاهرهما التّسالم على جريان أصالة الصّحة فيما إذا اختلف البائع والمشتري في الصّغر وعدمه فادّعى البائع الصّغر حال البيع والمشتري البلوغ وإن عارضها العلّامة بأصالة عدم البلوغ وضعّفها المحقّق الثّاني بأنّه لا معنى للمعارضة الّتي ذكرها بعد جريان أصالة الصّحة ، هذا ولكن ذكر دام ظلّه في مجلس البحث بأنّه لم يظهر من المحقّق الثّاني في باب البيع تسليم جريان أصالة الصّحة وإنّما أراد مجرّد الاعتراض على العلّامة بأنّه لا معنى للمعارضة المذكورة بعد تسليم جريان أصالة الصّحة ، ولكن بزعمي القاصر أنّ كلامه في هذا الباب صريح في جريان أصالة الصّحة قبل إحراز الأركان وهو مناف صريح لما ذكره في الضّمان والإجارة ، ولذا أورد عليه بعض مشايخنا بثبوت التّنافي بين كلامه في هذا الباب وكلامه في باب الضّمان والإجارة فالمتعيّن إذا نقل كلامهما في باب البيع حتّى يعلم حقيقة الأمر قال العلّامة في القواعد في الفرض المذكور : « احتمل تقديم قول البائع مع يمينه ، لأنه مدّع للصّحة وتقديم قول المشتري لأصالة البقاء » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه وقال في جامع المقاصد أنّ الاحتمال الثّاني : « في غاية الضّعف ، لأنّ أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصّحيح شرعا ، فإنّ صحّته يقتضي عدم بقاء الصّبوة فلا يعدّ معارضا كما لا يعدّ احتمال الفساد معارضا لأصالة الصّحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع . فإن قلت : أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصّبوة سابقا . قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصّحيح كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحّته وفساده ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا