تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
من الإيجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه ، لأنه الموافق للأصل لأن الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحة ، أما إذا حصل شك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه فإن الأصل لا يثمر هنا ، فإن الأصل عدم السبب الناقل ومن ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد فقال بعتك الحر » انتهى ، ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة رحمه اللّه قال في القواعد : « لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الولي فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ وليس لمدعي الصحة أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة جنون » « * » انتهى ، وقال في التذكرة : « لو ادعى المضمون له أن الضامن ضمن بعد البلوغ وقال الضامن ، بل ضمنت لك قبله فإن عيّنا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدم قول الصبي - إلى أن قال : وإن لم يعيّنا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه ، وبه قال الشافعي ، لأصالة عدم البلوغ ، وقال أحمد : القول قول المضمون له ، لأن الأصل صحة الفعل وسلامته كما لو اختلفا في شرط مبطل والفرق أن المختلفين في الشرط المفسد يقدم فيه قول مدعي الصحة لاتفاقهما على أهلية التصرف إذ من له أهلية التصرف لا يتصرف إلا تصرفا صحيحا ، فكان القول قول مدعي الصحة ، لأنه مدع للظاهر وهنا اختلفا في أهلية التصرف فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه ، وكذا لو ادعى أنه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » « * 2 » انتهى موضع الحاجة ، ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن
هامش
( * ) قواعد الأحكام : ص 177 . ( * 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 87 .