تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وكذا إن كان جاهلا بحاله ( 1 ) إلا أن الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض فلا بد من التتبع والتأمل .

الأمر الثاني :

أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان ، قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن والمضمون له فقال : « الضامن ضمنت وأنا صبي بعد ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه ، فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال البالغ أنه لا يتصرف باطلا . قلنا : إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها لتحقق وجود العقد أما قبله فلا وجود له فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر ، أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا » انتهى ، وقال في باب الإجارة ما هذا لفظه : « لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد
شرح
الفرض أيضا على ما اعترف به دام ظلّه في مجلس البحث من جريان السّيرة بالحمل على الصحّة مطلقا . نعم جريانها فيما إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب لا يخلو عن تأمّل . ( 1 ) لا يخفى عليك عدم الإشكال في جريان أصالة الصّحة في الفرض أيضا نظرا إلى جريان السّيرة قطعا إن سلم منع الإجماع القولي ولزوم الاختلال ولا يضرّ العلم الإجمالي بأنّ كثيرا من العوام سيّما أهل البوادي والقرى جاهلون بالحال إذ ليس هذا العلم الإجمالي أقوى تأثيرا من العلم الإجمالي بأنّ كثيرا من أعمالهم مخالفة للواقع مع عدم قدحه قطعا من حيث عدم الابتلاء دفعة كما هو ظاهر مع أنّك قد عرفت إمكان الحمل على الصّحة مع العلم بجهل الفاعل مع احتمال مطابقة عمله للواقع اتّفاقا .