أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر وجوب الإخفات فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل وإن تصادقا كما في العقد بالعربي والفارسي ، فإن قلنا : إن العقد بالفارسي منه ( 1 ) سبب لترتب الآثار عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل ، أو الفاعل ، وإن قلنا : بالعدم كما هو الأقوى ( 2 ) ففيه الإشكال المتقدم
شرح
التأمّل في عدم جواز الحمل على الصّحة الواقعيّة باعتقاد الحامل في الفرض .
( 1 ) بأن يكون الصّحة الظّاهريّة عنده موضوعا لترتيب الآثار في حقّ غيره بحسب الواقع كما هو ظاهر بعض الأصحاب نظرا إلى دعوى ظهور ما دلّ على ثبوت الأحكام للموضوعات المضافة إلى الغير كالملكيّة والزّوجيّة ونحوهما على كفاية تحقّقها في اعتقاده .
ثمّ إنّ الوجه في عدم الثّمرة هو إنه لو حمل على الصّحة باعتقاد الفاعل لزم ترتيب الآثار أيضا فيكون الحمل على الصّحة بحسب الواقع غير محتاج إليه أو مما لا معنى له على وجه ، والحاصل : أنّ دليل وجوب الحمل على الصّحة بحسب الواقع لا يجري في الفرض ، وإن كان ربما يتأمّل فيه من لا خبرة له
( 2 ) لا يخفى وجه ما استظهره دام ظلّه ، لأنّ المعنى المذكور ، وإن كان أمرا ممكنا ، إلّا أنّه خلاف ظاهر الأدلّة على ما سبق شرح القول فيه في مطاوي كلماتنا السّابقة سيّما في الجزء الثّاني من التّعليقة فليرجع إليه ، وأما استشكاله دام ظلّه في الحمل على الصّحة بحسب الواقع على هذا التّقدير ، فالظّاهر أنّه في غير محلّه لتحقّق السّيرة على الحمل على الصّحة في الفرض من غير ريب وشكّ فهل ترى عدم اقتدائهم بمن يرى استحباب السّورة مع احتمال تركه في الصّلاة مع كونها واجبة عندهم بالتّقليد ، أو الاجتهاد حاشا ثمّ حاشا فكذلك الأمر في الحمل على الصّحة في المعاملات ، فإنه لا ينبغي الارتياب في استقرار بنائهم على حملها على