في الأحكام الوضعية بمعنى نفس الأسباب والشروط والموانع ولا عدمه فيها بالمعنى المعروف . نعم علم من كلامه عدم الجريان أيضا في المسببات أيضا لزعمه انحصارها في المؤبد والموقت بوقت محدود معلوم .
فبقي أمران :
أحدهما : نفس الحكم الوضعي وهو جعل الشيء سببا لشيء ، أو شرطا واللازم عدم جريان الاستصحاب فيها لعين ما ذكره في الأحكام التكليفية .
والثاني : نفس الأسباب والشروط .
شرح
استظهاره كون تقسيم التّأثير بما ذكره إنّما هو من جهة قصده منع الاستصحاب في المسبّبات فتأمل .
وأمّا الثّاني فلم يظهر من كلامه عدم حجيّة الاستصحاب فيه . نعم اللّازم ممّا ذكره في بيان عدم جريان الاستصحاب في الحكم التّكليفي عدم جريانه فيه أيضا ، لأنّ بعض الأقسام الّذي ذكره فيه يجري في المقام أيضا وهو الدّوام حتّى يجيء الرّافع .
نعم في الشّك في النّسخ يجري الاستصحاب فيه كما أنّه يجري في الحكم التّكليفي أيضا بناء على ما عرفت من المسامحة ، لكنه لا دخل له بالاستصحاب المختلف فيه الّذي نفي جريانه في الحكم التّكليفي .
نعم يمكن أن يقال إنّ منعه جريان الاستصحاب في السّببيّة ، بمعنى التّأثير يدلّ بالالتزام على منع جريانه في السّببيّة بالمعنى المعروف كما أنّ منع الاستصحاب في الوجوب يدلّ على منعه في الإيجاب أيضا فتأمل .
أمّا عدم ظهور عقده الإيجابي فواضح ، لأنّ الّذي ذكره فيما تقدّم ليس إلّا النّفي ، وأما الإثبات فلم يذكره أصلا ولا يظهر من كلامه جزما وقد صرّح بما ذكرنا جماعة من شرّاح الوافية فراجع .