المذكورة في السبب لا يجري في الشرط والمانع وإن جرى كلها ، أو بعضها في المانع إن لوحظ كونه سببا للعدم لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم .
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : « فإن ثبوت الحكم » إلخ .
فإن الحاصل من النظر في كيفية شرطية الشرط أنه قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق كالطهارة من الحدث الأصغر للمس ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ومن الحيض للوطء ووجوب العبادة وقد يكون شرطا في حال دون حال كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكن لا مع عدمه ، وقد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشيء ، فيبقى المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط كالاستطاعة للحج ( 1 ) وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون آخر كالوضوء العذري المؤثر فيما يأتي به حال العذر .
فإذا شككنا في مسألة الحج في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة فلا مانع من استصحابه وكذا لو شككنا في اختصاص الاشتراط بحال التمكن من الشرط
شرح
ذكر ممّا لا خفاء فيه ، فإنه أراد منه منع مورد للشّك في الشّرط والمانع حتّى يجري الاستصحاب فيه من جهة تردّدهما بين ما ذكره من الأقسام في السّبب ، فالمراد ممّا ذكره دام ظلّه حسب ما صرّح به في مجلس البحث ، وإن كان خلاف ظاهر العبارة هو إنه لا نفع في إلحاق الشّرط والمانع بالسّبب لما قد عرفت من جريان الاستصحاب فيه فتدبّر .
( 1 ) جعل المثال من الشّرط مبنيّ على ما هو المشهور بين الأصوليّين من كون الاستطاعة شرطا لوجوب الحجّ ، وإلّا فعند التّحقيق إلحاقه بالسّبب أولى كما لا يخفى .