الوضعي ، لأن هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب فهو مناف لما ذكره من عدم جريان الاستصحاب في التكليفيات إلا تبعا لجريانه للوضعيات .
وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك ( 1 ) في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب فأنت خبير بأن موارد الشك كثيرة فإن المسبب قد يتردد بين الدائم والموقت كالخيار المسبب عن الغبن المتردد بين كونه دائما لولا المسقط ، وبين كونه فوريا وكالشفعة المرددة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا أم لا ، وهكذا والموقت قد يتردد بين وقتين كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردد وقتها بين الأخذ في الانجلاء وتمامه .
قوله وكذا الكلام في الشرط والمانع إلى آخره .
لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع ( 2 ) بالسبب فإن شيئا من الأقسام
شرح
المورد للاستصحاب كما يفصح عنه مقالته لا في مقام إثبات المورد له ، ومن هنا قد يناقش في التّرديد المذكور لكونه كاشفا عن عدم وضوح المراد .
( 1 ) لا يخفى عليك صحّة ما ذكره دام ظلّه من وجود صور الشّك كثيرا ، ولكن لا يخفى عليك أنّ الشّك في جميع ما فرضه من الأمثلة من قبيل الشّك في المقتضي الّذي لا يقول دام ظلّه باعتبار الاستصحاب فيه . نعم بناء على ما عليه المشهور من عدم الفرق في اعتبار الاستصحاب بين الشّك في المقتضي والشّك في الرّافع يكون الحكم بجريان الاستصحاب فيها في غاية الظّهور .
( 2 ) لم أعرف الوجه في عدم معرفته دام ظلّه المراد من الإلحاق بعد تسليمه لجريان ما ذكره من الأقسام في الشّرط والمانع أيضا إذا الوجه فيه بعد الاعتراف بما