تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
حياة زيد فإن حقيقة ذلك هو الحكم بتحريم عقد زوجته والتصرف في ، وليس هذا استصحابا لهذا التحريم ، بل التحقيق كما سيجيء عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأحكام التي تستصحب موضوعاتها ، لأن استصحاب وجوب الاجتناب مثلا إن كان بملاحظة استصحاب النجاسة ، فقد عرفت أنه لا يبقى لهذه الملاحظة شك ( 1 ) في وجوب الاجتناب لما عرفت من أن حقيقة حكم الشارع باستصحاب النجاسة هو حكمه بوجوب الاجتناب حتى يحصل اليقين بالطهارة . وإن كان مع قطع النظر عن استصحابها فلا يجوز الاستصحاب ، فإن وجوب الاجتناب سابقا عن الماء المذكور إنما كان من حيث كونه نجسا ، لأن النجس هو الموضوع لوجوب الاجتناب فما لم يحرز الموضوع في حال الشك لم يجر الاستصحاب كما سيجيء في مسألة اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب . ثم اعلم أنه بقي هنا شبهه ( 2 ) أخرى في منع جريان الاستصحاب في الأحكام
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من عدم بقاء الشّك في وجودها هو عدم بقائه على سبيل الحكومة لا الحقيقة ، اللّهمّ إلّا أن يراد من الشّك هو الشّك الّذي يصحّ معه إجراء الاستصحاب ، ومن المعلوم عدم وجوده بالنّسبة إلى الحكم بعد إجراء الأصل بالنّسبة إلى الموضوع ، أو يراد منه هو الشّك في الحكم الظّاهري ، فإنه بعد البناء على كون معنى الاستصحاب الموضوعي هو ترتيب الأحكام المترتّبة عليه شرعا لا يبقى مجال للشّك في وجودها الظّاهري ، وإلّا لزم إمّا عدم حجّية الاستصحاب وهو خلف ، أو كون معنى الاستصحاب الموضوعي غير ما ذكر وهو خلف أيضا فتأمل . ( 2 ) الفرق بين الشّبهتين مع رجوع كلّ منهما إلى منع جريان الاستصحاب لا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 97 | ميرزا محمد حسن الآشتياني