تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كما إذا ارتفع التمكن من إزالة النجاسة في أثناء الوقت ، فإنه لا مانع من استصحاب الوجوب . وكذا لو شككنا في أن الشرط في إباحة الوطء الطهارة بمعنى النقاء من الحيض ، أو ارتفاع حدث الحيض ، وكذا لو شككنا في بقاء إباحة الصلاة ، أو المس بعد الوضوء العذري إذا كان الفعل المشروط به بعد زوال العذر . وبالجملة : فلا أجد كيفية شرطية الشرط مانعة عن إجراء الاستصحاب في المشروط ، بل قد يوجب إجراؤه فيه ( 1 ) . قوله فظهر مما ذكرنا أن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري إلا في الأحكام الوضعية أعني نفس الأسباب والشروط والموانع . لا يخفى ما في هذا التفريع ( 2 ) ، فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ نفس كيفيّة شرطيّة الشّرط لا يوجب إجراء الاستصحاب ، بل الشّكّ فيها موجب له كما لا يخفى ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد السّبب البعيد فتدبّر . ( 2 ) توضيح ما ذكره دام ظلّه هو إن كلامه مشتمل على عقدين سلبيّ وهو عدم حجيّة الاستصحاب في غير الأحكام الوضعيّة ، بالمعنى الّذي ذكره وإيجابيّ وهو حجيّة الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة ، بمعنى موردها حسب ما يستفاد من كلامه ودعوى ظهور العقدين ممّا ذكره من التّفصيل في غاية الفساد ، أمّا عدم ظهور عقده السّلبي فلأنّه ينحلّ إلى عدم حجيّة الاستصحاب في أمور : أحدها : الحكم التّكليفي . والثّاني : الحكم الوضعي بالمعنى المعروف . والثّالث : السّببيّة ، بمعنى التّأثير ، وكذلك غير السّببيّة من سائر الأحكام الوضعيّة . الرّابع : المسبّبات والّذي ظهر من كلامه هو عدم حجية الاستصحاب في الأوّل واحد من القسمين الأخيرين ، وتعيين الأستاذ العلّامة للرّابع إنّما هو من حيث
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 93 | ميرزا محمد حسن الآشتياني