تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
يعلم بقاؤها بعده كحرمة الوطء للحائض المرددة بين اختصاصها بأيام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء وشمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع إلا بالاغتسال ، وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار وحلية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما إلى غير ذلك مما لا يحصى فلا مانع في ذلك كله من الاستصحاب . قوله فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببية السبب هل هي على الإطلاق إلخ . الظاهر أن مراده ( 1 ) من سببية السبب تأثيره لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم
شرح
وإن لم يكن التّمسّك بالدّليل فيها لفرض إجماله وعدم بيانه ، بل لا بدّ من الرّجوع إلى الأصول الأخر ، فإذا فرض إجمال قوله تعالىوَلا تَقْرَبُوهُنَّحتّى يطهرن من جهة تردّده بين التّخفيف الدّال على عدم الحرمة فيما إذا انقطع الدّم وبين التّشديد الظّاهر في الحرمة ما لم يحصل الغسل ، أو ما يقوم مقامه كالتّيمّم بناء على كفايته لرفع الحرمة وقيامه مقام الغسل في ذلك ، فلا معنى لاستصحاب حرمة المقاربة في الزّمان المشكوك وهو زمان انقطاع الدّم مع عدم حصول التّطهير لعدم العلم بموضوع حرمة المقاربة وأنّه الملتبسة بالدّم ، أو غير المتطهّر . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ كلامه صريح فيما ذكره دام ظلّه ولا خفاء في صحّة ما ذكره من عدم جريان التّقسيم الّذي ذكره في الحكم الوضعي بالمعنى المعروف ، إلّا أنّ هنا كلاما ذكره دام ظلّه في مجلس البحث يمكن استفادته من كلامه المذكور في الرّسالة أيضا لا يخلو عن تأمّل ، وهو إن الشّكّ في الحكم الوضعي دائما لا يكون إلّا من جهة الشّك في النّسخ وهو كما ترى كلام لا محصّل له عند التّأمّل ، لأنّا نعقل الفرق بين الحكم التّكليفي والوضعي بعد القول بالجعل في تصوير وقوع الشّك في كلّ منهما من غير جهة النّسخ أيضا فتدبّر . ثمّ إنّ مراد الفاضل ممّا ذكره من الكلام ليس هو الشّق الأوّل من التّرديدين قطعا ، لأنه في مقام إثبات نفي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 90 | ميرزا محمد حسن الآشتياني