تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الوقت الأول » ، ولم أعرف له وجها . قوله : « وكذا النهي لا يخفى أنه قدس سره لم يستوف أقسام الأمر لأن منها ما يتردد الأمر بين الموقت بوقت فيرتفع الأمر بفواته وبين المطلق الذي يجوز امتثاله بعد ذلك الوقت كما إذا شككنا في أن الأمر بالغسل في يوم الجمعة مطلق فيجوز الإتيان به في كل جزء من النهار ، أو موقت إلى الزوال ، وكذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد ، فإن الظاهر أنه لا مانع من استصحاب ( 1 ) الحكم التكليفي هنا ابتداء قوله ، بل هو أولى لأن مطلقه » إلخ . كأنه قدس سره لم يلاحظ ( 2 ) إلا الأوامر والنواهي اللفظية البينة المدلول ، وإلا ، فإذا قام الإجماع ، أو دليل ( 3 ) لفظي مجمل على حرمة شيء في زمان ولم
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما ذكره من عدم المانع من جريان الاستصحاب فيما فرضه إنّما يستقيم على بناء المشهور ، وأما بناء على ما بني عليه الأمر في الاستصحاب فلا مجرى له قطعا لرجوع فيه إلى الشّك في الموضوع كما لا يخفى ، فلعلّ ما ذكره مبنيّ على ما بنى عليه المشهور فتدبّر . ( 2 ) قد أورد الأستاذ العلّامة في مجلس البحث على ما ذكره من دعوى الأولويّة بمنعها إذ لم يعقل فرق في عدم جريان الاستصحاب بناء على ما ذكره بين كون الطّلب للمرّة ، أو الطّبيعة ، أو التّكرار ، ولكن يمكن أن يقال إنّ مراده ممّا ذكره هو إن الطّلب إذا كان للتّكرار كان دلالته على وجوب الإتيان في كلّ زمان أقوى ممّا إذا كان للطّبيعة ، ففي صورة الشّك يكون التّمسك به أظهر ممّا إذا كان للطّبيعة فتأمل . ( 3 ) لا يخفى عليك أنّ جريان الاستصحاب فيما ذكره من الصّور والأمثلة مبنيّ على المسامحة في موضوع الاستصحاب ، وإلّا فلا معنى لجريان الاستصحاب