. . . . . . . .
شرح
بالاستصحاب حسب ما عرفت تفصيل القول فيه مرارا .
نعم بناء على ما حقّقه الأستاذ العلّامة دام ظلّه من أن الشّرط في النّسخ هو فهم الاستمرار للحكم المنسوخ ، سواء كان من الدّليل الدّال على ثبوت الحكم أوّلا ، أو من استقرار عادة صاحب الحكم لم يجز التّمسك بالدّليل الأوّل دائما ، وفي جميع المقامات كما هو واضح على ذلك التّقدير ، بل لا يكون هناك على التّقدير المفروض ما يمكن التّمسّك به في مورد الشّك دائما ، لأنّ العادة الكليّة لم يقم برهان على جواز التّعويل عليها فلا بدّ أن يتمسّك بذيل الاستصحاب بالآخرة ، ولكن لا يرد مع ذلك نقض عليه أصلا ، بل ومع تسليم الاحتياج إلى الاستصحاب في جميع موارد الشّك في النّسخ ، لأنّ كلامه حسب ما يفصح عنه مقالته المحكيّة مختصّ بالاستصحاب المختلف فيه وهو الّذي ينفي جريانه في الأحكام الشّرعيّة من حيث عدم وجود موضوعه وهو الشّك الّذي لا يكون هناك دليل على بقاء الحكم فيه ، وقد عرفت دعوى جماعة حتّى من الأخباريّة الإجماع على اعتبار الاستصحاب في الشّك في النّسخ ، بل قد عرفت عن بعضهم دعوى الضّرورة عليه فالنّقض عليه بالشّك في النّسخ ساقط على كلّ تقدير .
هذا ملخّص ما يستفاد من كلام الأستاذ العلّامة مع توضيح مني حسب الإدراك القاصر ، ولكن يمكن النّظر فيما ذكر أخيرا بملاحظة ما ذكره الأستاذ العلّامة في تحرير محلّ النّزاع من أنّ الحقّ أنّ الاستصحاب من حيث إنّه استصحاب مختلف فيه بين المنكرين والمثبتين بجميع أقسامه ، بمعنى أنّه ليس هناك قسم منه اتّفقوا على اعتبار الاستصحاب فيه حتّى الشّك في النّسخ فراجع إلى ما ذكره وما ذكرنا ثمّة وتدبّر فيه ، فإنّ ملاحظة الحيثيّة وإن كانت مجدية في ذلك المقام ، إلّا أنّها لا يمنع من دفع الاعتراض على ما ذكره الفاضل قدس سره كما لا يخفى .