تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حيث ( 1 ) الشك في بعض أجزاء الوقت كما إذا شك في جزء مما بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر وهو الذي ادعي أن وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل .
شرح
( 1 ) أراد بما ذكره دام ظلّه بيان أنّ مراد الفاضل التّوني قدس سره من نفي الشّك في جزء من أجزاء الموقّت ، بحيث لا يمكن التّمسّك معه بالدّليل هو الشّك في كون جزء من أجزاء الوقت مرادا ممّا دلّ على توقيت الحكم من أوّل الأمر ، بحيث يرجع الشّكّ فيه إلى الشّك في التّخصيص ، ومن المعلوم امتناع فرض شكّ كذلك لا يمكن التّمسك معه بالدّليل كما لا يخفى ، وأما الشّكّ في النّسخ فلا دخل له بالشّك المفروض أصلا ، لأنه شكّ في أصل رفع حكم الموقّت بالنّسبة إلى الأزمنة المتأخّرة كلّية ولا دخل له بما فرضه أصلا كما لا يخفى ، هذا كلّه فيما كان الشّك في النّسخ في نسخ أصل الحكم الموقّت رأسا ، وأما لو كان الشّك فيه من حيث الشّك في نسخ بعض الموقّت كما لو فرض الشّك في نسخ وقت الظّهر بعد مدّة كان العمل عليه من حيث صيرورته إلى نصف الدّلوك إلى الغروب فكذلك أيضا ، لأنّ مرجع الشّك فيه أيضا إلى الشّك في رفع أصل الحكم من الزّمان المشكوك بعد ما كان مرادا وهذا ليس من التّخصيص المقابل للنّسخ في شيء إذ لا دخل له بالشّك في أصل إرادته من أوّل الأمر . نعم هو شكّ في إرادته بالنّسبة إلى الأزمنة الآتية فقط فتأمل جدّا حتّى لا يشتبه عليك الأمر في الفرق بين النّسخ والتّخصيص في خصوص المقام ، فإنه بمكان من الغموض والخفاء حيث إنّ العموم في كلّ منهما مفروض بالنّسبة إلى أجزاء الزّمان . هذا ثمّ لو فرضنا شمول كلامه للشّك في النّسخ أيضا لم يرد عليه نقض به أصلا ، لأنّ الشّك في النّسخ الاصطلاحي لا يكون إلّا فيما كان هناك عموم يقتضي الحكم بالنّسبة إلى الزّمان المشكوك كما لا يخفى ، فالتّمسك فيه أيضا بالدّليل لا