الثاني بالنص لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون استصحابا .
أقول : فيه أن الموقت قد يتردد وقته ( 1 ) بين زمان وما بعده فيجري الاستصحاب .
وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ ، وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار ، وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ، ولكنه يشك في حدوث الآخر والغاية فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب ، أو الندب ، أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك إلى دليل عقلي ، أو نقلي غير ذلك الأمر هذا .
ولكن الإنصاف عدم ورود شيء من ذلك عليه .
أمّا الشك في النسخ فهو خارج عما نحن فيه لأن كلامه في الموقت من
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ إجراء الاستصحاب فيما فرضه دام ظلّه إنّما يستقيم على ما عليه المشهور من المسامحة في موضوع الاستصحاب ، وإلّا فعند التّحقيق لا يجري الاستصحاب فيما فرضه دام ظلّه ، لأنه إن أريد به استصحاب الحكم كما هو ظاهر العبارة إن لم يكن صريحها فهو مما لا معنى له مع الشّك في موضوعه ، وإن أريد به استصحاب الموضوع فهو أسوأ حالا في المقام من استصحاب الحكم كما هو واضح ، مع أنّه على فرض جريانه لا يرد نقضا على الفاضل ، لأنّ مرجعه إلى الاستصحاب في الحكم الوضعي بناء على ما أراده في المقام .
نعم لا إشكال في ورود ما ذكره عليه لو كان مقصوده ممّا ذكره من التّفصيل نفي مورد يشكّ فيه لا يمكن التّمسك بالدّليل فيه إلّا الأحكام الوضعيّة بالمعنى الّذي يستفاد من ذيل كلامه لا منع إجراء الاستصحاب على تقدير فرض الشّك وعدم إمكان التّمسّك بالدّليل حسب ما عرفت أنّه الظّاهر من كلامه ، ضرورة أنّه لا يمكن التّمسّك بالدّليل مع الشّك في ثبوت موضوعه .