في القولين السابقين .
حجة القول السابع
الذي نسبه الفاضل التوني قدس سره إلى نفسه وإن لم يلزم مما حققه في كلامه ما ذكره في كلام طويل له ، فإنه بعد الإشارة إلى الخلاف في المسألة قال : « ولتحقيق المقام لا بد من إيراد كلام يتضح به حقيقة الحال فنقول الأحكام الشرعية تنقسم إلى ستة أقسام : الأول والثاني : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل وهي الواجب والمندوب ( 1 ) . والثالث والرابع : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك وهي الحرام والمكروه . والخامس : الأحكام
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك ما وقع منه قدس سره من المسامحة في إطلاق الحكم الشّرعي ، فإنه ليس ما ذكره من الواجب والحرام والمكروه والمندوب كما لا يخفى ، ضرورة أنّها ليست من مقولة الحكم ، بل إنّما هي من أفعال المكلّف المتعلّقة للحكم الشّرعيّ وإنّما الحكم نفس الوجوب والتّحريم والنّدب والكراهة باعتبار تعلّقها بفعل المكلّف ضرورة أنّ الحكم من فعل الحاكم لا فعل المحكوم ، وإلّا لم يكن هناك حاكم ولا حكم والملازمة ظاهرة وهذا التّسامح منه نظير ما وقع منه من التّسامح في إطلاق الحكم الوضعي على مورده كالأسباب والشّرائط والموانع والأجزاء إلى غير ذلك ، مع أن من المعلوم ضرورة لكلّ من راجع إلى كلماتهم أنّ الحكم الوضعيّ هي السّببيّة والشّرطيّة والمانعيّة إلى غير ذلك . وبعبارة أخرى : الأوصاف القائمة بذات الشّرط والمانع والسّبب ونحوها ، وإلّا لم يعقل الخلاف في تعلّق الجعل بالنّسبة إليه ضرورة أنّ نفس الذّات غير قابلة لتعلّق الجعل الشّرعي بها بحيث لا يريب فيه ذو مسكة كيف ، وقد ذهب جماعة من المحقّقين إلى كونه مجعولا كالحكم التّكليفي حسب ما ستقف عليه إن شاء اللّه ، ونحن وإن