تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
حالة وجود المناط إليه . وثانيا : بالحل بأن اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة الذي يتوقف صدق البناء على اليقين ونقضه بالشك عليه أمر راجع إلى العرف ، لأنه المحكم في باب الألفاظ ، ومن المعلوم أن الخيار ، أو الشفعة ( 1 ) إذا ثبت في الزمان الأول وشك في ثبوتهما في الزمان الثاني يصدق عرفا أن القضية المتيقنة في الزمان الأول بعينها مشكوكة في الزمان الثاني . نعم قد يتحقق في بعض الموارد الشك في إحراز الموضوع للشك في مدخلية الحالة المتبدلة فيه فلا بد من التأمل التام ، فإنه من أعظم المزال في هذا المقام . وأمّا ما ذكره ثانيا ( 2 ) من معارضة قاعدة اليقين والأصل بما دل على التوقف . ففيه مضافا إلى ما ذكرنا ( 3 ) من ضعف دلالة الأخبار على وجوب الاحتياط ،
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما ذكره في المقام ممّا لا يقول به دام ظلّه في خصوص المثالين ، فإنّ المدار في صدق النّقض ، وإن كان هو العرف حسب ما سيأتي تفصيل الوجه فيه ، إلّا أنّه ليس بموجود في جميع المقامات كما عرفت سابقا . ( 2 ) قد عرفت سابقا تفصيل القول في حلّ هذه الشّبهة عند ذكر أدلّة المانعين مطلقا فراجع إليه ، فإنه ينفعك جدّا . ( 3 ) حاصل ما ذكره دام ظلّه هو ما عرفت تفصيل القول فيه في مسألة أصالة البراءة من كون الأمر الوارد بالاحتياط في أخبارها على قسمين : أحدهما : ما هو ظاهر في خصوص الاستحباب فلا ربط له بالمقام أصلا . ثانيهما : ما هو ظاهر في الطّلب الإرشادي القدر المشترك بين الوجوب والنّدب لقرائن مذكورة في الأخبار المشتملة عليه ، وهذا أيضا لا ينفع إلّا فيما لم يكن هناك دليل عقليّ ، أو نقلي يقتضي رفع احتمال العقاب ، وإلّا فيكون واردا عليه كما