. . . . . . . .
شرح
تابعة لها حدوثا وبقاء وعلى تقدير الشّك يحكم بالطّهارة أيضا من جهة قاعدة الطّهارة ولا يجري استصحاب النّجاسة حتّى يكون حاكما على القاعدة للشّك في بقاء ما هو الموضوع بعد فرض اشتباه الأمر وعدم العلم بمدخليّة الوصف العنواني ، هذا مضافا إلى جواز الاستدلال بما دلّ على حكم المستحال إليه في الجملة من غير فرق بين أن يكون طهارة ، أو نجاسة حليّة ، أو حرمة ، فإنه قد يستحيل الجسم الطّاهر إلى النّجس ، وقد يكون الأمر بالعكس إلّا أن ظاهرهم الاتّفاق على الحكم في استحالة الطّاهر إلى النّجس والحلال إلى الحرام وممّا ذكرنا تعرف الجواب عن الوجوه الّتي استدلّوا بها للقول بالنّفي مطلقا ولا حاجة إلى تطويل الكلام ، وأما الجواب عمّا استدلّ به القائل بالتّفصيل ، فإنه لم يقم برهان على كون المعروض للنّجاسة في المتنجّسات هو الجسم من حيث إنّه جسم من غير أن يكون للعنوان المستحيل مدخل فيه ، فإنه وإن اشتهر في كلماتهم ووقع في معاقد إجماعاتهم المنقولة ما ربما يستظهر منه ذلك في بادي النّظر وهو قولهم كلّ جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس ، إلّا أنّ بعد التّأمّل يعلم عدم كونهم في مقام بيان ما هو المعروض للنّجاسة في الأجسام المنفعلة ، بل في مقام بيان قابليّة كلّ جسم للتّأثر والانفعال فلا ينافي كون ثبوت النّجاسة لكلّ واحد منها من حيث الوصف العنواني الثابت له هذا مع أنّه لو فرض ظهور معقد الإجماعات المنقولة في ذلك نمنع من اعتباره إذا لم يقم دليل عليه ومجرّد عدم الدّليل على كون معروض النّجاسة هو الجسم يكفي في الحكم بالطّهارة من جهة القاعدة كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى ما ذكره الأستاذ بعد تسليم الظّهور من أنّه بعد العلم بمستند حكمهم في الكليّة المذكورة لا معنى للتّعويل على ظهورها ، بل لا بدّ من صرفه لظهور المستند ، ومن المعلوم أنّ المستند في هذه الكليّة في كلماتهم ليس إلّا ما ورد في الموارد الخاصّة كالثّوب والبدن والماء ومن الظّاهر أنّ استنباط الكليّة المذكورة