تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بناء على ما ثبت من انفتاح باب العلم في مثل هذه المسألة كما يدل عليه النص الدال على تعذيب الكفار والإجماع المدعى على عدم معذورية الجاهل ، خصوصا في هذه المسألة خصوصا من مثل هذا الشخص الناشئ في بلاد الإسلام وكيف كان فلا يبقى مجال للتمسك بالاستصحاب . وإن أراد به الإسكات والإلزام ففيه أن الاستصحاب ليس دليلا ( 1 ) إسكاتيا ، لأنه فرع الشك وهو أمر وجداني كالقطع لا يلتزم به أحد .
شرح
الفحص للعمل بالأصول في جميع المذاهب ثانيتهما عدم وجود القاصر في الأصول أصلا كما تدلّ عليه الآية الدّالّة على أنّ من جاهد في اللّه لهداه سبيله والآيات الدّالة على تعذيب الكفّار وخلودهم في النّار بأجمعهم ، فإنّ القصور لا يجامع العذاب قطعا وإن لم يكن منافيا للتّنجيس وسائر الأحكام المترتّبة على الكافر والإجماع المدّعى في كلام جماعة على عدم معذوريّة الجاهل في الأصول حتّى من المصوّبة خصوصا في مثل هذه المسألة خصوصا لمن كان ناشئا في ، بلاد الإسلام المخالط للمسلمين القادر على الوقوف على البرهان والدّليل الدّال على حقيّة الإسلام على تقدير اعتبار الإجماع المنقول والمقدّمة الأولى وإن كانت ثابتة ظاهرا فتأمل ، إلّا أنّ في ثبوت المقدّمة الثّانية إشكالا قد تقدّم تفصيل القول فيه عند التّكلّم في حجيّة الظّن في أصول الدّين في الجزء الأوّل من التّعليقة وقد بنى الأستاذ العلّامة ثمّة على وجود العاجز عن تحصيل العلم والجاهل القاصر في الأصول فراجع إلى ما ذكره ثمّة حتّى تقف على حقيقة الحال . ( 1 ) حاصل ما ذكره أنّه يشترط في الدّليل الإلزامي أن يكون موضوعه متحقّقا في حقّ من يلزمه حتّى يمكن إلزامه به ولا يكفي وجوده في حقّ الملزم والأمر في الاستصحاب في المقام ليس كذلك ، لأنّا قاطعون بنسخ الشّريعة السّابقة فلسنا شاكّين في بقائها حتّى يمكن إلزامنا ببقائها بمقتضى الاستصحاب والإلزام بنفس