تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . .
شرح
النّبوّات أيضا ووقع الكلام في أنّ النّبوة المستمرّة النّبوة الثّابتة لعيسى مثلا على نبيّنا وعليه السلام حتى لا يكون نبيّنا نبيّا وصاحب شريعة ، أو الثّابتة لغيره حتّى يمكن دعوى النّبوّة لنبيّنا لا يمكن حصول الظّن بعدم بقاء نبوّة عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام من جهة غلبة النّسخ والتّحديد في النّبوات الثّابتة قبلها ، بل يمكن أن يثبت بأصالة عدم الغير كون الفرد النّادر المستمرّ هو الفرد المشكوك كما هو الحال في كلّ ما يكون من قبيل المقام هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه في الكتاب وفي مجلس البحث ولكنّك خبير بعدم خلوّه عن النّظر : أمّا أوّلا : فلأن المحقّق المذكور حسب ما يفصح عنه مقالته لم يدّع حصول الظّن بعدم بقاء نبوّة من شكّ في بقاء نبوّته ووقع الكلام فيه من جهة غلبة النّسخ والتّحديد في النّبوات حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل الّذي يدّعيه وفي صدد بيانه هو عدم إمكان دعوى حصول الظّن ببقاء نبوّة من وقع الكلام في بقاء نبوّته بملاحظة إطلاق أغلب النّبوات من جهة العلم بكون أغلب النّبوات محدودة بحسب الواقع فلا يمكن أن يصير الإطلاق موجبا للظّن في المشكوك وهذا كما ترى لا دخل له بما ذكره فلا يرد عليه شيء أصلا . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكر أخيرا من إمكان إثبات كون المشكوك هو الفرد النّادر لأصالة عدم وجود فرد غيره ممّا لا معنى له بعد البناء على عدم جواز التّعويل على الأصول المثبتة ، بل مع البناء على جوازه أيضا إذا فرض عدم حصول الظّن من الأصل المذكور بالانحصار فتدبّر . وحاصل ما ذكرنا في توجيه كلام المحقّق القميّ رحمه اللّه وعدم توجّه شيء من الإيراد عليه أنّه قدس سره كما ينادي به صريح كلامه في مقام دفع الاعتراض وفساد مقايسة استصحاب النّبوّة باستصحاب الأحكام بالنّسبة إلى كلّ شريعة لا في مقام الاستدلال على فساد استصحاب النّبوة وغرضه ممّا ذكره أنّه لا