تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
لو تم يكون دليلا اجتهاديا مغنيا عن التمسك بالاستصحاب فإن التحقيق أن الشك في نسخ الحكم المدلول عليه بدليل ظاهر في نفسه ، أو بمعونة دليل خارجي في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب لوجود الدليل الاجتهادي في مورد الشك وهو ظن الاستمرار . نعم هو من قبيل استصحاب حكم العام إلى أن يرد المخصص وهو ليس استصحابا في حكم شرعي كما لا يخفى . ثم إنه قدس سره أورد على ما ذكره من قضاء التتبع بغلبة الاستمرار في ما ظاهره الإطلاق ب « أن النبوة أيضا من تلك الأحكام » ، ثم أجاب ب « أن غالب النبوات محدودة والذي ثبت علينا استمراره نبوة نبينا صلى اللّه عليه وآله » . ولا يخفى ما في هذا الجواب :
شرح
الحكمي لا لنفس الاستمرار في مرحلة الواقع كما أنّ المراد من الرّافع هو الدّليل الخارجي القائم على عدم إرادة الاستمرار من المطلق المردّد المحكوم بإرادة الاستمرار منه بالملاحظة الخارجيّة الّتي ذكرها لا الرّافع للحكم واقعا . هذا وأمّا الثّاني فبأنّه مبنيّ على ما عرفت خلافه من القصر بموارد الشّك في الرّافع بالنّسبة إلى نفس المستصحب في مرحلة الواقع ، وإلّا فليس ما أفاده محلا لإنكاره ولا كلامه مبنيّا على خلافه على ما عرفت توضيحه ، مع أن ما أفاده لا يستقيم بالنّسبة إلى موارد الشّك في رافعيّة الموجود في الشّبهات الحكميّة فإنّها لا يرجع إلى الشّك في تماميّة الاستعداد قطعا . نعم مرجع الشّك بالنّسبة إلى غيرها إلى الشّكّ في الاستعداد حتّى في موارد الشّك في النّسخ . وأمّا الثّالث فلابتنائه على كون مطلق الظّن بإرادة المعنى من اللّفظ ولو بمعونة الأمارة الخارجيّة الغير المعتبرة من الظّنون الخاصّة والظّواهر المعتبرة وهو محلّ مناقشة ، بل منع عند شيخنا ، بل عند المشهور .