تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
نفسه ، وأما لإبطال دعوى المدعي بناء على أن مدعي الدين ( 1 ) الجديد كمدعي النبوة يحتاج إلى برهان قاطع فعدم الدليل القاطع للعذر على الدين الجديد كالنبي الجديد دليل قطعي على عدمه بحكم العادة ، بل العقل فغرض الكتابي إثبات حقية دينه بأسهل الوجهين . ثم إنه قد أجيب عن استصحاب الكتابي المذكور بأجوبة منها ما حكي عن بعض ( 2 ) الفضلاء المناظرين له وهو إنا نؤمن ونعترف بنبوة كل موسى
شرح
هو واضح وأوضحه دام ظلّه في الكتاب ربما يناقش في الاستدراك المذكور بقوله إلّا أن يريد جعل البيّنة على المسلمين . ( 1 ) لم يتعرّض الأستاذ العلّامة لردّ هذا المطلب في مجلس البحث ولا فيما سيجيء من كلامه ، ولكنك خبير بضعفه وظهور فساده لوضوح الفرق بين المقامين ضرورة أنّ مدّعي النّبوّة لو لم يقدر على إثبات نبوّته بإتيانه المعجزة لغير المعاند لم يكن نبيّا قطعا لقضيّة اللّطف وهذا بخلاف مدّعي نبوّة غيره ، فإنّ من عدم إمكان إثباته لنبوّته لا يمكن القطع بكذب دعواه وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا كما لا يخفى ، فكيف يدّعي مع ذلك خلافه وحكم العقل به ولا ينافي ذلك عدم وجود القاصر في العقائد وكون السّبيل واضحا للمجاهد كما لا يخفى . وبالجملة : مدّعي الدّين الجديد لا يقاس بمدّعي النّبوّة أصلا ضرورة كون العجز عن إثبات النّبوة في حقّ مدّعيها دليلا قطعيّا عند العقل على فساد دعواه . ( 2 ) الفاضل المذكور هو السيّد السّند المتبحّر في كثير من العلوم السّيد باقر القزويني طيّب اللّه رمسه قد وقعت المناظرة بينه وبين عالم يهوديّ على ما حكاه الأستاذ العلّامة في قرية تسمّى بذي الكفل في قرب المشهد الغرويّ على من شرّفه ألف تحيّة وسلام والسيّد المذكور وإن ألزمه وأفحمه ببراهين واضحة إلّا أنّ الكتابي لم يرض بما أجاب به عن الاستصحاب الّذي تمسّك به الكتابي وأورد