تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المستصحب . وثانيا : أن ما ذكره من أن الإطلاق ( 1 ) غير ثابت ، لأنه في معنى القيد غير
شرح
نقض لليقين بالشّك ، لأنّ حكمهم به يجعل الفرض من الشّك في الرّافع لا يخفى ما فيه وقد تقدّم في طيّ كلماتنا السّابقة ما يوضح فساده فراجع . ( 1 ) حاصل مرامه أنّه إن كان الكلام بالنّسبة إلى الواقع وقيس الأمر بالنّسبة إليه فهو لا يخلو عن الأمرين لعدم تعقّل أمر ثالث بالنّسبة إليه ضرورة استحالة الإهمال بالنّسبة إلى الواقع فالأمر بالنّظر إلى الواقع دائما مردّد بين الموقّت والدّائم ، وإن كان الكلام بالنّسبة إلى عالم البيان ففيه أن التّثليث ، وإن كان صحيحا بالنّسبة إليه إلّا أن الحكم بعدم جواز إثبات الإطلاق الّذي عبارة عن عدم التّقييد بالأصل ، لأنّ الإطلاق في معنى القيد ممّا لا معنى له ضرورة اقتضاء الشّك في وجود كلّ شيء البناء على عدمه ، فإذا فرض الإطلاق ، بمعنى عدم التّقييد فلا معنى لمنع كونه على طبق الأصل لا يقال المدّعى عدم جواز إثبات كون الكلام الصّادر عن المتكلّم مطلقا لا مقيّدا والإطلاق في هذا المقام ليس على طبق الأصل ضرورة رجوعه إلى الشّك في الحادث وليس هنا قدر متيقّن ، فإنه ربما يكون الكلام المطلق أكثر بحسب البيان من الكلام المشتمل على القيد ، لأنّا نقول : أمّا أوّلا فلأنّ الكلام إنّما هو على ما ذكره المحقّق المذكور من أنّ الإطلاق في معنى القيد ، فلا معنى لإجراء الأصل فيه وإثباته من حيث إنّ الإطلاق بمعنى عدم القيد ليس بمعنى القيد ولا على خلاف الأصل وإنّما المخالف للأصل الإطلاق ، بمعنى اقتضاء اللّفظ للانتشار والعموم الذي ينافيه القيد . وأمّا ثانيا : فلأنّ الأصل وإن لم يقتض الحكم بكون الكلام الصّادر غير مقيّد في جميع موارد دوران الأمر بين صدور المطلق والمقيد من المتكلّم حيث إنّه ربما يكون المطلق أكثر من المقيّد ، إلّا أنّه في خصوص المقام يمكن إثبات كون الصّادر هو المطلق بأصالة عدم القيد حيث إنّ المطلق في المقام بحسب قضيّة الفرض
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 388 | ميرزا محمد حسن الآشتياني