تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومنها : ما ذكره في القوانين بانيا له على ما تقدم منه في الأمر الأول من أن الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد بعد انقضاء مدة استعداد أقلهما استعدادا ، قال : « إن موضوع الاستصحاب لا بد أن يكون متعينا حتى يجري على منواله ، ولم يتعين هنا النبوة في الجملة وهي كلي من حيث إنها قابلة للنبوة إلى آخر الأبد بأن يقول اللّه جل ذكره لموسى عليه السلام أنت نبي وصاحب دين إلى آخر الأبد ، ولأن يكون إلى زمان محمد صلى اللّه عليه وآله وأن يكون غيره مغيا بغاية بأن يقول أنت نبي بدون أحد القيدين فعلى الخصم أن يثبت ، إما التصريح بالامتداد إلى آخر ، أو الإطلاق ولا سبيل إلى الأول ، مع أنه يخرج عن الاستصحاب ولا إلى الثاني ، لأن الإطلاق في معنى القيد فلا بد من إثباته ، ومن المعلوم أن مطلق النبوة غير النبوة المطلقة والذي يمكن استصحابه هو الثاني دون الأول إذ الكلي لا يمكن استصحابه إلا بما يمكن من بقاء أقل أفراده » « * » انتهى موضع . وفيه أولا : ما تقدم ( 1 ) من عدم توقف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد
شرح
( 1 ) ما ذكره دام ظلّه وإن تقدّم منه في الأمر الأوّل في طيّ ما ذكره على المحقّق القميّ إلّا أنّ وروده عليه بناء على ما عليه الأستاذ العلّامة وفاقا للمحقّقين ممّن تأخّر من عدم اعتبار الاستصحاب في الشّك في المقتضي على ما تقدّم منه دام ظلّه تفصيل القول فيه لا يخلو عن نظر . نعم بناء على ما عليه المشهور من عدم الفرق في اعتبار الاستصحاب بين الشّك في الرّافع والمقتضي لا إشكال في ورود الإيراد عليه والقول بأنّه بناء على تخصيص اعتباره بالأوّل يكون الإيراد المذكور واردا أيضا بعد مساعدة العرف بالحكم بأنّ عدم الالتزام بآثار المتيقّن في الفرض
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 2 ، ص 70 .