اللاحق رأسا ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء ، فإذا شك في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق فلا يؤثر في جريان استصحاب حياته علمنا بموته بعد ذلك الجزء من الزمان وعدمه ، وهذا هو الذي يعبر عنه بأصالة تأخر الحادث
شرح
المعنى غير موجود في المقام ، لأنّ الّذي تعلّق به العلم هو وجود الضدّ إمّا قبل ما يكون على طبق الحالة السّابقة ، أو بعده ، لأنّ هذا المقدار هو القدر المتيقّن فيحتمل وجوده في نفس زمان الشّك فكيف يحكم مع ذلك بإجراء الاستصحاب فيه .
قلت : لا إشكال في وجود المعنى المذكور في المقام أيضا ضرورة أنّ المشكوك هو ارتفاع الضّد بعد طروّه على المحلّ ، وإلّا لكان الشّك من الشّك السّاري ، مع أن من المشاهد بالوجدان وجود اليقين والشّك معا فلو لم يتأخّر زمان المشكوك عن المتيقّن لم يمكن اجتماعهما . والحاصل : أنّ المشكوك ارتفاع الضّد بعد حصوله قطعا ، ومن المعلوم بداهة أنّ زمان الارتفاع بعد زمان الوجود فتأمل .
نعم لو بني على اعتبار أصالة التّأخر لزم الأخذ على طبق الحالة السّابقة فيما إذا فرض العلم بتاريخ المخالف لها وشك في مبدأ زمان الموافق لها فيحكم بمقتضى أصالة التّأخّر على كون زمانه مؤخّرا عن زمان المخالف ، لكن قد عرفت ما في هذا البناء ووجه البناء على الحالة السّابقة مطلقا هو تعارض الأصلين أي أصالة عدم وجود كلّ منهما في زمان الآخر وتقدّمه عليه حتّى فيما لو كان أحدهما معلوم التّاريخ بناء على التّوهم الّذي عرفته من إجراء الأصل في طرف المعلوم أيضا فيتساقطان فيبقى الحالة السّابقة سليمة عن الرّافع والأخذ بها سالما عن المعارض ، هذا وفيه ما لا يخفى ، ووجه البناء على الرّجوع إلى الأصول مطلقا هو العلم بارتفاع الحالة السّابقة وتساقط الأصلين بعد تعارضهما وعدم جواز الأخذ بالحالة السّابقة أيضا لما عرفت في السّؤال الّذي أوردناه على المختار فيلزمه الرّجوع إلى سائر الأصول وفيه أيضا ما لا يخفى ، ووجه التّفصيل مع جوابه أيضا ممّا لا خفاء فيه .