تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بالمثل وحكمه التساقط مع ترتب الأثر على كل واحد من الأصلين وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه . وهل يحكم بتقارنهما في مقام يتصور التقارن لأصالة عدم كل منهما قبل وجود الآخر وجهان : من كون التقارن أمرا وجوديا لازما لعدم كون كل منهما قبل الآخر ، ومن كونه من اللوازم الخفية حتى كاد يتوهم أنه عبارة عن عدم تقدم أحدهما على الآخر في الوجود ، وإن كان أحدهما معلوم التاريخ فلا يحكم على مجهول التاريخ إلا بأصالة عدم وجوده في تاريخ ذلك لا تأخر وجوده عنه بمعنى حدوثه بعده . نعم يثبت ذلك على القول بالأصل المثبت ، فإذا علم تاريخ ملاقاة الثوب للحوض وجهل تاريخ صيرورته كرا فيقال الأصل بقاء قلته وعدم كريته في زمان الملاقاة ، وإذا علم تاريخ الكرية حكم أيضا بأصالة عدم الملاقاة في زمان الكرية وهكذا . وربما يتوهم جريان الأصل في طرف المعلوم بأن يقال الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر . ويندفع بأن نفس وجوده غير مشكوك في زمان ، وأما وجوده في زمان الآخر فليس مسبوقا بالعدم . ثم إنه يظهر من الأصحاب هنا قولان : أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التاريخ وإثبات تأخره عن معلوم التاريخ بذلك وهو ظاهر المشهور ، وقد صرح بالعمل به الشيخ وابن حمزة والمحقق والعلامة والشهيدان وغيرهم في بعض الموارد منها مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة ، أو بعدها فإنهم حكموا بأن القول قول مدعي تأخر الموت .