. . . . . . . .
شرح
ليس لنا أن ننسب إليهم التّفصيل فيما أطلقوا بحسب القول ، مع أن لازم الحمل المذكور ذلك كما لا يخفى ، وقد اعترف الأستاذ العلّامة بذلك ، ولهذا قال في مجلس البحث إنّه لا يمكننا أن نعمل بأصالة التّأخّر فيما أطلقوا .
وإن قلنا : باعتبار الأصل المثبت أيضا ، بل ذكر أنّ العمل بالأصل في مجهول التّاريخ فيما أطلقوا القول فيه بالنّسبة إلى الحكم المترتّب على عدمه أيضا في غاية الإشكال ، وإن كان ما ذكره دام ظلّه لا يخلو عن إشكال ما لم يستظهر إجماع منهم في المسألة على العمل بخلاف الأصل ، فتبيّن ممّا ذكرنا فساد الوجه الأوّل ، هذا وقد يتأمّل فيما ذكره الأستاذ العلّامة من الجمع بين الوجهين ، وإن كان الثّاني مبنيّا على التّنزّل ، لأنّ الجزم بالأوّل ينافي الثّاني ، وإن كان على الوجه المذكور فتأمل .
ثانيهما : ما يظهر من بعض مشايخنا تبعا لبعض الأساطين حسب ما استظهره الأستاذ من كلامه الّذي ستقف عليه من عدم العمل بالأصل في مجهول التّاريخ مطلقا حتّى بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة على نفس مجرى الأصل حيث قال في ذيل جملة كلام له في باب الرّهن في مسألة اختلاف الرّاهن والمرتهن في تقدّم الرّجوع عن الإذن في البيع على البيع وتأخّره عنه ما هذا لفظه . نعم يبقى شيء أشار إليه في الدّروس والحواشي وتبعه عليه غيره وهو إن كلام الأصحاب يتمّ فيما إذا أطلق الدّعويان ولم يعيّنا وقتا للبيع ، أو الرّجوع ، وأما إذا عيّنا وقتا واختلفا في الآخر فلا يتمّ ، لأنهما إذا اتّفقا على وقوع البيع يوم الجمعة مثلا واختلفا في تقديم الرّجوع عليه وعدمه ، فالأصل التّأخّر وعدم التقدّم فيكون القول قول الرّاهن وينعكس الحكم لو اتّفقا على عدم تقدّم وقت الرّجوع واختلفا في تقديم البيع عليه وعدمه ، وهذه مسألة تأخّر مجهول التّاريخ عن معلومه ، وقد حقّقنا الكلام فيها في مقام آخر ، ولعلّ إطلاق الأصحاب هنا وفي مسألة الجمعتين ومسألة من اشتبه