. . . . . . . .
شرح
بالوجود من الشّك في الرّافع وستعرف الإشكال فيه من الأستاذ العلّامة أيضا ، ولعلّه الوجه فيما حكي عن الفاضل القزويني في لسان الخواص من نسبة القول بمنع اعتبار الاستصحاب في العدمي إلى بعض مع ذهابه إلى اعتباره في الوجودي .
وكيف كان هذا الإشكال لا دخل له بالمقام ، لأنه على فرض وروده يمنع من اعتبار الاستصحاب في العدميّات رأسا ، وكلامنا إنّما هو على فرض اعتبار الاستصحاب في العدميّات كما لا يخفى ، ثمّ إنّ حاصل الإشكال الّذي ذكره دام ظلّه من حيث اتّحاد هذا التّفصيل مع التّفصيل المختار فلا معنى لعدّهما قولين في باب الاستصحاب هو إنه إذا كان المستصحب عدميا فلا إشكال في اتّحاد التّفصيلين ، وأما إذا كان وجوديا فرض كون الشّك في بقائه مسبّبا عن الشّك في وجود الرّافع له في الآن الثّاني فلما قد عرفت وستعرف من أنّه إذا كان الشّك في أحد الشّيئين مسبّبا عن الشّك في شيء آخر فلا يجتمع معه في الدّخول تحت عموم الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك ، بل الدّاخل هو الشّك السّببي ، سواء كان مقتضى اليقين السّابق في كلّ منهما متعارضا مع مقتضى اليقين السّابق في الآخر أم متعاضدا ، وكذا الكلام على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن . نعم لو فرض في مورد عدم جريان الأصل في الشّك السّببي ، أو معارضته بما هو في مرتبته جرى الأصل في الشّك المسبّب كما في ملاقي الشّبهة المحصورة على ما عرفت شرح القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة ، ففي المقام إذا فرضنا كون الشّك في بقاء الأمر الوجودي مسبّبا عن الشّك في وجود الرّافع له فلا بدّ من أن يجري الأصل بالنّسبة إليه فيحكم من جهته ببقاء الوجودي فيرتفع به الشّك عن بقائه على سبيل الحكومة ، ثمّ لو سلّمنا جواز إجراء الأصل في الأمر الوجودي لم يكن إشكال في عدم الاحتياج إليه فيغني أحد التّفصيلين عن الآخر أيضا ، وهذا الّذي ذكر فيما لو كان الأمر الوجودي من الآثار الشّرعيّة لعدم الرّافع كالطّهارة