. . . . . . . .
شرح
الشّرعيّة لعدم الرّافع ، لأنّ لازم جعل الشّارع شيئا رافعا لشيء هو الحكم شرعا بارتفاعه عند وجوده لا بقائه عند عدمه فيمنع من كون بقاء الطّهارة من الآثار الشّرعيّة لعدم الحدث فتأمل .
وثانيا : أنّ ما ذكره من عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأمر الوجودي المسبّب شكّه عن الشّك في وجود الرّافع ممّا لا معنى له غاية الأمر جواز إجراء الأصل في كلّ منهما هكذا ذكره الأستاذ العلّامة في مجلس البحث وستعرف من كلامه في غير مورد أنّ في باب الشّك في بقاء الطّهارة يجوز استصحاب نفس الطّهارة كما يجوز الاكتفاء باستصحاب عدم الحدث ، لكنه لا يخفى عليك أنّ هذا على خلاف التّحقيق الّذي عرفته وستعرفه منّا ومن الأستاذ العلّامة تفصيلا في غير مورد من كلامه فلا مناص لمن يحكم بجواز إجراء استصحاب الطّهارة إلّا الالتزام بعدم كون بقاء الطّهارة من الآثار الشّرعيّة لعدم الحدث حسب ما عرفته في الجواب الأوّل ، لكن هذا الجواب غير مرضيّ عند الأستاذ العلّامة .
وثالثا : أنّ ما ذكره فيما لم يكن الأمر الوجودي من الآثار الشّرعيّة لعدم الرّافع كما في الشّبهة الموضوعيّة كمثال الرّطوبة ممّا لا محصّل له ، لأنه إذا فرض كون الحكم حكما للأمر الوجودي فكيف يعقل الالتزام به ظاهرا مع عدم الالتزام بالأمر الوجودي الّذي هو موضوع له ، وإلّا لزم إثبات الحكم في غير موضوعه أولا في موضوع وكلاهما محال ولزوم أحد الأمرين كبطلانهما من غاية وضوحهما لا يحتاج إلى البيان ، وأما ما ذكره للتّفصّي عن هذا الإشكال ففاسد جدّا :
أمّا أوّلا : فبأنّه يمكن في المقام رفع الشّك عن الموضوع باستصحاب نفسه .
وأما ثانيا : فبأنّ ما ذكر من جواز إجراء الأصل في الشّك المسبّبي فيما لا يجري الأصل في الشّك السّببي إنّما هو فيما إذا لم يكونا من الشّك في الموضوع والشّكّ في الحكم كالشّكّ في الطّهارة والحدث والشّك في طهارة الملاقي لأحد