تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . .
شرح
لعدم الحدث بناء على القول بثبوت الجعل في الأحكام الوضعيّة ، أو الأحكام الّتي ينتزع منها الطّهارة بناء على القول بعدم ثبوت الجعل فيها حسب ما هو التّحقيق ممّا لا إشكال فيه ، لأنّ معنى حكم الشارع بعدم الاعتناء باحتمال وجود الحدث هو الالتزام بالطّهارة وبآثارها من دون ملاحظة واسطة في ذلك أصلا كما لا يخفى ، وأما لو لم يكن بقاء الأمر الوجودي من الآثار الشّرعيّة لعدم الرّافع كالرّطوبة بالنّسبة إلى الرّيح المجفّف لها فلا يمكن إثباته بأصالة عدم الرّافع بناء على ما هو التّحقيق من عدم اعتبار الأصول المثبتة على تقدير الاستناد في الاستصحاب إلى الأخبار فنقول عدم اعتبار الأصول المثبتة على تقدير الاستناد في الاستصحاب إلى الأخبار فنقول حينئذ إنّ المقصود من الحكم ببقاء الرّطوبة ليس إلّا ترتيب آثارها الشّرعيّة ، ونحن نحكم بترتب الأحكام المذكورة من جهة استصحاب عدم الرّافع من غير احتياج إلى إثبات الرّطوبة حتّى يلزم المحظور المزبور حيث إنّ الرّافع للرّطوبة رافع لحكمها شرعا فمعنى حكم الشارع بعدم الاعتناء باحتمال وجود الرّافع للرّطوبة وأحكامها هو الالتزام بأحكامها من دون احتياج إلى توسيط إثبات الرّطوبة . فإن قلت : إذا فرضنا كون الحكم حكما للأمر الوجودي فيكون الشّك فيه لا محالة مسبّبا عن الشّك فيه فكيف يمكن الحكم بارتفاع الشّك عن الحكم مع بقاء الشّك في موضوعه وإن هذا إلّا ما اعترفت ببطلانه وبنيت عليه الأمر في إرجاع أحد التّفصيلين إلى الآخر . قلت : ما اعترفنا به سابقا من عدم جواز الحكم بارتفاع الشّك المسبّبي من غير جهة الحكم بارتفاع الشّك السّببي إنّما هو مع جواز الحكم بارتفاعه ، وقد عرفت أنّ في المقام لا يمكن من حيث استلزامه الاتكال على الأصل المثبت هذا ملخّص الكلام في إرجاع أحد التّفصيلين إلى الآخر . وفيه : أوّلا : أنّا نمنع من كون بقاء الأمر الوجودي في مورد من الموارد من الآثار