تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
حقه شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ، وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل غير واقع . وثانيا : أن اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب وإلا لم يجر استصحاب عدم النسخ . وحله أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه . إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمهم الحكم قطعا فإن الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى غاية الأمر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم ، ومثل هذا لو أثر في
شرح
الحكم باشتراك من لم يوجد مع بعض الموجودين في الحكم الثّابت له بالاستصحاب ، هذا ولكن يمكن أن يقال إنّ خصوصيّة الأسبقيّة في الوجود ملغاة بحكم أدلّة الاشتراك فكلّ حكم ثبت في حقّ بعض الموجودين من حيث وجوده السّابق يثبت في حقّ غيره أيضا فتدبّر . وكان الأستاذ العلّامة في مجلس البحث يتمسّك للاشتراك بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل فإن كان المراد إثبات حجّية الاستصحاب في حقّ من لم يوجد في الزّمان الأوّل بالاستصحاب فهو مما لا معنى له بعد فرض عدم وجود الحالة السّابقة في حقهم ، وإن كان المراد إثبات الاشتراك في الحكم المستفاد فقد عرفت حاله مع أنّه قد يقال : عليه بأنّ اتّحاد الحكم الواقعي في حقّهم لا ينافي التّفكيك بحسب الحكم الظّاهري حسب ما هو أحد القولين فيما ثبتت ملازمة في حكم بين شيئين ، وقد مال إليه الأستاذ العلّامة أيضا على ما هو ببالي عند قراءتي عليه مسألة الإجماع .