. . . . . . . .
شرح
كالمستقلّات العقليّة .
وبالجملة : لا إشكال في فساد هذه الدّعوى ، وإن كان المراد الثّاني ففيه : أنّ الشّبهة إن لم تصل إلى حدّ الشّبهة المحصورة ، بل كانت غير محصورة فلا إشكال في عدم قدح العلم الإجمالي فيها وعدم إيجابه سقوط الأصل عن الاعتبار ، وإن كانت محصورة فالمتيقّن من المعلوم بالإجمال ما علم تفصيلا بالدّليل ، وأما الزّائد عليه فلا يعلم به فيحكم ببقائه بحكم الاستصحاب .
فإن قلت : الزّائد عليه وإن لم يتعلّق به العلم بخصوصه ، إلّا أنّه من أحد أطراف العلم وهو يكفي في إسقاط الاستصحاب بالنّسبة إليه غاية الأمر تردّد الأمر في المعلوم بالإجمال بين الزّائد على القدر المعلوم بالدّليل وبين ما علم به ومجرّد هذا التّردّد لا يخرج الزّائد عن أطراف العلم الإجمالي حتّى يعمل فيه بالاستصحاب .
قلت : قد عرفت غير مرّة في الجزء الثّاني من التّعليقة ، بل في الجزء الأوّل أيضا أن تردّد المعلوم بالإجمال بين الزّائد والنّاقص لا يؤثّر شيئا بالنّسبة إلى المقدار الزّائد ، بل لا بدّ من الرّجوع فيه إلى الأصل الموجود فيه من البراءة ، أو الاستصحاب لرجوع الشّك فيه إلى الشّك البدوي .
فإن قلت : ما ذكر إنّما يستقيم فيما احتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيما علم تفصيلا وليس الأمر كذلك في المقام ، لأنّا نعلم بنسخ كثير من الأحكام السّابقة والمعلوم منها تفصيلا قليل في الغاية فيعلم بوجود المنسوخ في غيره .
قلت :
أوّلا : نمنع من كون المعلوم بالإجمال زائدا على ما وقفنا عليه ودعوى العلم بذلك مجازفة لا شاهد لها أصلا .
وثانيا : سلّمنا كونه زائدا عليه ، ولكن من الواضح البديهيّ أنّه ليس بأزيد من جميع الأحكام المعلومة في شرعنا فإنّها من أطراف العلم الإجمالي أيضا ، فإذا