تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . .
شرح
للموجودين في حقّ المعدومين فإن فرض الشّك فيه من حيث الشّك في بقاء نوع الحكم وارتفاعه من حيث النّسخ بحيث يعلم عدم مدخليّة خصوصيّة مكلّف فيه فلا إشكال في جريان الاستصحاب في حقّهم على ما عرفت تفصيل القول فيه ، وإن فرض الشّك فيه من جهة الشّك في ثبوت الحكم الثّابت للموجودين في حقّ المعدومين بحيث يقطع بتعلّق الحكم بالمعدومين على فرض وجودهم مع الموجودين فحينئذ لا مجال للتّمسك بالاستصحاب ، بل لا بدّ من التّشبّث بذيل دليل الاشتراك كما ذكرنا بالنّسبة إلى الحكم الثّابت للحاضر في حقّ الغائب . هذا ويستفاد من كلام الأستاذ العلّامة دامت إفادته في المقام جواب آخر على حذو ما ذكره بالنّسبة إلى استصحاب حكم الشّريعة السّابقة ، وهو إجراء الاستصحاب فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضّرورة على اشتراك أهل الزّمان الواحد في الشّريعة الواحدة . ولكن قد يتأمّل فيما ذكره بأنّ أدلّة الاشتراك إنّما يثبت اشتراك المعدومين مع الموجودين ، وكذا اشتراك أهل الشّريعة الواحدة في التّكليف سواء كان واقعيّا ، أو ظاهريّا مع اتّحاد الموضوع ، فإذا ثبت كون تكليف الموجودين في السّفر القصر فيحكم بأن تكليف المعدومين بعد وجودهم القصر في السّفر لا مطلقا وكذلك إذا ثبت أنّ حكم الموجودين في الشّك في التّكليف هي الإباحة فيحكم بأنّ تكليف غيرهم أيضا الإباحة والبراءة في الشّك في التّكليف لا في مطلق الشّك ، وإن كان في المكلّف به ، وكذا الكلام بالنّسبة إلى أهل الشّريعة الواحدة ، فإذا نقول : إذا ثبت تكليف بعض أهل الشّريعة الواحدة بالاستصحاب فلا يجوز أن يحكم باشتراك غيره معه إلّا بعد فرض دخوله في موضوع الاستصحاب ، فإذا قال الإمام لبعض الموجودين عند السّؤال عن حكم المذي بعد القطع بالطّهارة بالبناء عليها فيحكم باشتراك غيره معه إذا خرج منه المذي بعد القطع بالطّهارة لا مطلقا ، فإذا لا يمكن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 286 | ميرزا محمد حسن الآشتياني