تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عن مذهب مجتهده ، نعم يجوز له بعد الفحص ، ومن هنا اشتهر بين أصحابنا أن عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد غير صحيحة وإن علم إجمالا بمطابقتها للواقع ، بل يجب أخذ أحكام العبادات عن اجتهاد أو تقليد . ثم إن هذه المسألة أعني بطلان عبادة تارك الطريقين ( 1 ) يقع الكلام فيها في
شرح
( 1 ) من المحتمل قريبا إرادة أكثر القائلين ببطلان عبادة تارك الطريقين لبيان حكم القسم الثاني لا ما يعمّه والقسم الأول أي الجاهل بالواقع الباني على إحراز الواقع بالاحتياط ، فما ذكروه لا محيص عنه بالنسبة إلى الملتفت من حيث عدم إمكان قصد التقرب والامتثال مع التردّد كما ستقف على تفصيل القول فيه ، نعم في كلام بعض السادة المتأخرين ممّن قارب عصرنا التصريح بالتعميم كما هو صريح الكتاب والكلام في تحقيق ما يتعلّق بالمقام وإن تقدّم في الجزء الأول من التعليقة في فروع العلم ، إلّا أنا نعيد الكلام فيه تبعا لشيخنا قدس سره لمزيد الاهتمام بشأن المسألة وكثرة الحاجة إليها . ونحن نحرر الكلام في المقام في جواز الاكتفاء بالاحتياط مع توقّفه على التكرار فيما تمكّن من تحصيل العلم بالواقع في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ويعلم جواز الاكتفاء به في سائر الصور بالأولوية وإن كان موضوع البحث في الكتاب التكلم في جواز الاحتياط مع التمكن من سلوك الطريق الشرعي بالاجتهاد أو التقليد ، فنقول إنه كما يحكم العقل والعقلاء بحصول الامتثال والإطاعة إذا كان داعي الفاعل من إيجاد الفعلين التقرب إلى المولى بفعل أحدهما من حيث العلم بكونه مطلوبا له في العرفيّات والشرعيّات مع عدم التمكّن من تحصيل العلم بالمطلوب تفصيلا كما هو المتفق عليه بينهم ، وإلا لم يكن الاحتياط فيه مشروعا وحسنا وهو خلاف العقل والنقل كذلك يحكمان بحصولهما في الفرض مع التمكّن والقدرة على تحصيل العلم بالمطلوب تفصيلا كما نشاهد ذلك بالرجوع
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 94 | ميرزا محمد حسن الآشتياني