تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والحكم فيما نحن فيه وجوب الإتيان بأحدهما وترك الآخر مخيرا في ذلك . لأنّ الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعية في أحدهما مع المخالفة القطعية في الآخر . ومنشأ ذلك أن الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع واللّه أعلم .

خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل والكلام تارة في الاحتياط ، وأخرى في البراءة ( 1 )

شرح
( 1 ) وإنما أهمل قدس سره التخيير في المقام مع أنه من الأصول أيضا من جهة اتحاد حكمه مع البراءة مضافا إلى تصريحه بعد ذلك بعدم الفرق بينهما بقوله : ( ثم إن في حكم أصل البراءة كلّ أصل عملي خالف الاحتياط وإن أمكن حمله على الاستصحاب النافي للتكليف ) فلو أبدل قوله خالف الاحتياط بقول غير الاحتياط كان أولى حتى يشمل التخيير والاستصحاب مطلقا فتدبّر ، كما أنه عمم الاحتياط وجعل موضوع البحث الأعمّ من الاحتياط اللازم الشامل للاحتياط مع تحصيل الطريق الشرعي على حكم الواقعة لمزيد الفائدة وإن كان الاحتياط الذي يبحث عنه في قبال الأصول الثلاثة هو اللازم منه فتدبّر ، مع أن الاحتياط مع وجود ما يشخّص حكم الواقعة لا إشكال ، بل لا خلاف في حسنه ورجحانه وتحقّق موضوعه وإن ذهب الوهم إلى عدم مشروعيّته في العبادات الصحيحة ظاهرا من حيث توقّف مشروعيّة العبادة على العلم بالأمر الشرعي ولا يكفي حسن الاحتياط والأمر المتعلّق به من حيث توقّف الاحتياط موضوعا على الأمر في العبادات ، فلا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 91 | ميرزا محمد حسن الآشتياني