المسح على المرارة من مجرد نفي الحرج ، لأن نفي الحرج يدل على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل .
فرعان :
الأول : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ( 1 ) كما في ما إذا لم يتمكن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها ، فالظاهر تقديم ترك الشرط ، فيأتي بالأجزاء تامة في غير المجلس ، لأن فوات الوصف أولى من فوت الموصوف ويحتمل التخيير .
الثاني : لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على الناقص وجهان من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل ومن أن الناقص حال الاضطرار تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدم على البدل كالتام ، ويدل عليه رواية عبد الأعلى المتقدمة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده قدس سره من وجه تقديم ترك الشرط بأن ملاحظة الوصف في مقام الأمر والحكم وإن كانت متأخّرة عن ملاحظة الموصوف ، إلا أن ترك الجزء لا يوجب خلوّ الوصف ، فلا بدّ في الحكم بالتقديم من التماس دليل على الأهميّة في نظر الشارع قرب شرط يكون أهمّ في نظره الشريف المقدّس الأعلى من الجزء كما وقع في الشرعيّات في الجملة عن الموصوف ، وفيما لم يقم دليل على الأهميّة وكان احتمالها في كلّ منهما متطرّقا على وجه التسوية يحكم بالتخيير فافهم .
( 2 ) لا يخفى عليك أن جميع ما دل على مشروعيّة الناقص والأمر به حاكم على دليل البدل من غير فرق بين إطلاق دليل العبارة فيما كان له إطلاق ولم يكن لدليل المتعذّر إطلاق والأخبار الأربعة المتقدّمة وهو أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا .