تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الميت بالماء القراح بدل ماء السدر على أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد وإنما الموجود : « وليكن في الماء شيء من السدر » « * » .
شرح
الدليل الخارج ، حتى تفرض هناك مطلق ومقيّد يعتبر تقييده بحال التمكّن ، ويرجع إلى المطلق عند تعذره ، بل التقييد استفيد من نفس الأمر الوارد بالغسل بالماء فلا يفرض هناك إطلاق حتى يتوجّه عليه أن الأمر بالمقيّد لما كان غيريّا فاختصاصه بحال التمكّن يكشف عن اختصاص الأمر بذي المقدّمة بحال التمكن أيضا وإن كان أمره مطلقا ، وفرض الأمر بالمقدّمة مفاد الدليل الخارجي ، فلا يبقى مطلق حتى يرجع إليه من غير فرق بين كون المقدّمة جزءا أو شرطا فما أفاده شيخنا قدس سره بقوله : ( ودعوى أنه من المقيّد لا تعلّق له بكلامه ) ، لأنه صريح في تسليم حصر الدليل على تقدير التركيب أو التقييد في المعتبرة ، مع أن ما أفاده قدس سره محلّ مناقشة لما عرفت سابقا من تعيّن الرجوع إلى الأمر بالمركّب والمشروط إذا فرض لهما إطلاق معتبر وكان دليل الجزء والشرط المتعذّرين من مقولة التكليف الغيري ، فإنه إن أريد من الأمر بذي المقدّمة المختص بحال التمكّن بعد اختصاص الأمر بالمقدّمة هو الأمر بالمشروط مع الشرط المتعذّر أو الأمر بالمركب من الجزء المتعذّر ، فلا كلام فيه أصلا وإن أريد منه الأمر النفسي بقول مطلق ولو كان متعلّقه المركب الخالي عن الجزء المتعذّر أو ذات المشروط بدون شرطه المتعذّر ، فلا يكشف الأمر الغيري المختصّ بحال التمكّن عن انتفاء الأمر المذكور أصلا لعدم ارتباط بينهما وهو مع كمال وضوحه قد تقدّم شرح القول فيه ، فراجع إليه ، فظهر ممّا ذكرنا كله أن كلا ممّا أفاده السيّد وشيخنا قدس سرهما محل مناقشة ونظر إلّا أن النظر في كلام السيّد ليس ما ناقشه شيخنا في الكتاب واللّه الموفق للصّواب .
هامش
( * ) الكافي : ج 3 ، ص 139 .