تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض ( 1 ) حيث بنى وجوب غسل
شرح
( 1 ) لا بدّ من نقل كلام السيّد قدس سره في الرياض حتى يبيّن مرامه ويظهر توجّه ما أفاده شيخنا قدس سره عليه وعدمه قال فيه ما هذا لفظه : « ولو تعذّر السدر والكافور كفت المرّة بالقراح عند المصنف وجماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه وهو كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركب ، وليس كذلك لدلالة أكثرها وفيها الصحيح وغيره على الأمر بتغسيله بماء وسدر فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصّة ، حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات جزئه بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور » انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأن ظاهره كون التكليف بجعل السدر في الماء أو الكافور فيه تكليفا مستقلا لا أن يكون تكليفا غيريّا متعلّقا بجزء المركب المأمور به ، فإذا تعذّر امتثال أحد التكليفين لم يسقط التكليف الآخر وهو كما ترى لا تعلّق له بما حكاه شيخنا قدس سره عنه واستفاده من كلامه ، فإنّه في مقام الردّ على المصنف وجماعة القائلين بأن الغسل بماء السدر من التكليف بالمركّب فقد تعذّر جزؤه ، فينتفي أصل التكليف وهو كما عرفت صريح في ذلك سيّما بملاحظة قوله : ( وبعد تسليمه ) إلى آخره والالتزام في المقام بالتكليفين المستقلين وإن كان بعيدا ، بل خلاف إجماعهم ظاهرا مضافا إلى عدم إمكان الأمر بالغسل بالسدر مستقلا لعدم إمكان تحقّق مفهوم الغسل بدون الماء ، إلّا أن كلامه قدس سره كالصريح في ذلك إن أغمضنا عن صراحته فيه ، وليس في كلامه كما ترى احتمال التقييد في قبال الجزئيّة على تقدير تسليمه ، بل هو صريح في الجزئيّة كما يستفاد من قوله : ( وبعد تسليمه ) إلى آخره فهو يسلّم عدم الدليل على الغسل بماء القراح بدل السدر لولا المعتبرة والأمر كذلك لعدم ثبوت الجزئية من