تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الأمر الرابع :

لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا ( 1 ) أو بين كونه جزء أو كونه
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أن في دوران الأمر بين الشرطية والمانعيّة كما في المثالين الأولين المذكورين في الكتاب أو الجزئية والمانعيّة وجوها والمثال الثالث في الكتاب للدوران الثاني ، حيث إنه بعد الالتفات بالشكّ وتدارك المشكوك كما يحتمل كونه جزءا يحتمل كونه زيادة مبطلة بناء على تردّد الفقيه في جريان قاعدة حكم الشك بعد التجاوز في المثال من حيث تردّده بين كون القراءة الشاملة للحمد والسورة فعلا واحدا ، فيكون الشكّ في الحمد بعد الدخول في السورة من الشكّ قبل التجاوز وقبل الدخول في الغير أو كون كلّ منهما فعلا ، فيكون الشكّ المزبور من الشكّ بعد التجاوز والشكّ في الشيء بعد الدخول في غيره وأولى منه في التمثيل ما إذا شكّ في آية من آيات الحمد أو السّورة بعد الدخول في آية أخرى ، كما أن الأظهر منهما ما إذا شكّ في كلمة من آية بعد الدخول في كلمة أخرى ، فإنّه بناء على الاعتبار باستقلال العقل وإناطة حكم التجاوز يكون الغير المعتبر دخوله من الأفعال المستقلّة للصّلاة لا بدّ من الالتفات بالشكّ . وهذا بخلاف الشك في الحمد بعد الدخول في السورة ، فإنّه يمكن جعل السورة فعلا للصلاة في قبال الحمد وإن وقع التعبير عنهما بالقراءة كما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثالث من التعليقة وإن كان الأولى ، بل المتعيّن التمثيل بالجزء الذي لا يجوز الإتيان به بغير عنوان الجزئيّة في الصّلاة ، كما إذا شكّ في السجود أو السجدة بعد النهوض للقيام بناء على عدم الجزم بأحد القولين في المسألة . وأمّا المثال المذكور فليس أمره دائرا بين الجزئيّة والزيادة المبطلة ، لأن الإتيان